توضح هذه المعلومات أن الدورة الدموية داخل الجسم تؤدي دورًا حيويًا في توصيل الأكسجين والمواد الغذائية إلى الخلايا، كما تزيل الفضلات وتساعد في تنظيم حرارة الجسم وتوازن الحموضة. وتؤكد أن أي خلل في الدورة قد يسبب مشاكل فورية في الأنسجة الحيوية، إذ يمكن أن تتأثر خلايا بعض الأجهزة خلال دقائق. كما تشير إلى أن التمارين المنتظمة تفعّل عضلات الساقين كمضخات للدم وتدعم التدفق الدموي العام.
تمارين عملية لدورة دموية أفضل
ابدأ بالمشي كتمرين بسيط وفعّال لتحسين الدورة الدموية. تساعد الانقباضات الإيقاعية في عضلات الساقين على دفع الدم إلى الأعلى نحو القلب عكس الجاذبية. يفضل القيام بمشي سريع لمدة 30 دقيقة يوميًا، مع محاولة المشي بعد تناول الطعام لتعزيز وصول الأكسجين إلى الأنسجة وتخفيف التعب والتورم.
تساعد تمارين رفع الساق على دعم الدورة الدموية في الساقين، حيث يرفع الجسم على أصابع القدم ثم يُخفض ببطء. أذكر أنه يمكن تنفيذ هذا التمرين في 2 إلى 3 مجموعات، وكل مجموعة من 10 إلى 15 تكرارًا. كما تعمل مضخات الكاحل على تنشيط الساقين من خلال تحريك القدم للأعلى والأسفل وتكرارها 15 إلى 20 مرة لكل قدم خلال اليوم، وهو ما يفيد بشكل خاص من يعملون في وظائف مكتبية لتقليل التورم وتعزيز التدفق الدموي الشرياني. ويمكن أيضًا رفع الساقين من وضع الجلوس لتقوية تبادل العناصر الغذائية في أنسجة الساق ودعم التعافي من الألم العضلي.
تسهم السباحة في تحسين الدورة الدموية بفضل تأثير الماء الذي يضيف ضغطًا لطيفًا على الجسم ويعمل على تنشيط كامل العضلات. اختر السباحة الحرة أو سباحة الصدر أو سباحة الظهر لمدة 20–30 دقيقة، مع حركة متواصلة وتبادل بين سحب الذراعين وركل الساقين. كما أن السباحة مفيدة للمفاصل وتناسب جميع الأعمار وتدعم تدفق الدم بشكل عام.
يساعد ركوب الدراجات سواء على الدراجة الثابتة أو في المسارات على تعزيز الدورة الدموية في الساقين عبر عمل عضلات الفخذ والأرداف كمضخات قوية. حافظ على إيقاع ثابت لمدة 20–30 دقيقة لضمان استمرار انقباض العضلات وتقوية جدران الأوعية الدموية. كما يساهم هذا التمرين في تحسين قدرة الجهاز القلبي الدموي على العمل بشكل مستمر.
تساهم وضعيات اليوغا في تحسين التدفق الدموي عبر توجيه الجسم إلى وضعيات تساعد على استرجاع الدم من الأطراف وتخفيف الضغط عليها. من أبرز الوضعيات مثل رفع الساقين على الحائط ووضعية الكلب المتجه للأسفل، وتدعم هذه الوضعيات استعادة التدفّق الدموي وتخفيف التورم لفترات قصيرة. كما يمكن استخدام الوضعيات المقلوبة لمساعدة تصريف السوائل من الساقين وتغذية الجزء العلوي من الجسم، مع التأكد من التنفس العميق والراحة بين الوضعيات.


