توضح هذه المقالة أن الإفراط في تناول الطعام يتجلى تدريجيًا من خلال التشتت أثناء الأكل وتناول وجبات خفيفة عند الشعور بالضيق، ثم الإفراط بعد الشعور بالشبع. يزداد ذلك في زمنٍ يتسم بسرعة الحياة وإدمان الشاشات. تبيّن الفقرات التالية علامات خفية تشير إلى أن الجسم قد يستهلك طعاماً أكثر من اللازم.

علامات خفية للإفراط في الطعام

تشير أولى الإشارات إلى شعور بالامتلاء وعدم الراحة بعد الانتهاء من الوجبة. وقد يترافق ذلك مع الانتفاخ والخمول. هذه العلامات قد تكون رسائل من الجسم حول أن الكمية المستهلكة تفوق الاحتياجات.

تشير العلامات إلى أعراض مثل النعاس بعد الوجبات والانتفاخ والهبات الساخنة. وقد يرافقها فقدان الإحساس بطعم الطعام والتقيؤ بعد الأكل في بعض الحالات. مع مرور الوقت تتبدل الإشارات وتصبح معروفة كعلامة على الإفراط.

عسر الهضم كإشارة مستمرة

تشير العديد من الدراسات إلى أن استهلاك كميات كبيرة من الطعام بشكل منتظم يرهق الجهاز الهضمي. ومن ثم يعاني الفرد من عسر الهضم وحموضة المعدة. مع استمرار هذه العادات، قد يُعتاد الجسم على الشعور بالامتلاء بشكل دائم وتزداد احتمالية الإفراط.

أنماط الأكل العاطفي

تظهر ظاهرة الأكل العاطفي عندما يلجأ الناس إلى الطعام دون الشعور بالجوع. يحدث ذلك غالباً بفعل التوتر أو الملل أو القلق، أو حتى أثناء التشتت. تشير الأدلة إلى أن هذا النوع من الأكل قد يعيق تنظيم الإشارات الطبيعية للشهية ويؤدي إلى استهلاك زائد للسعرات.

هذا النمط يضعف قدرة الجسم على التعبير عن حاجته الفعلية للطعام. وبالتالي يتزايد الاعتماد على الغذاء كتعويض عاطفي بعيداً عن الإشارات الحقيقية للجوع والشبع. يستلزم التعامل مع هذه المشكلة تعزيز اليقظة وتبني استراتيجيات للتحكم في المحفزات.

الأكل بلا وعي

أصبح الأكل بلا وعي أمراً شائعاً في عصرنا مع تعدد المصادر والهواتف. الناس يتناولون الطعام أثناء التصفح أو أثناء إنجاز مهام متعددة، وهو ما يجعل الإشارات الجسدية للحرمان أو الشبع غير واضحة. نتيجة ذلك، قد يفرط الجسم في السعرات دون إدراك، مما يربك الإيقاع الغذائي.

التأثير الصحي على المدى الطويل

عادة ما يؤدي الإفراط المستمر إلى انخفاض الطاقة وضعف التركيز بسبب تقلب مستويات السكر في الدم. الوجبات الكبيرة، خاصة الغنية بالكربوهيدرات المكررة، قد ترفع سكر الدم بسرعة ثم تخفضه، مما يسبب الإرهاق. هذه الآثار قد تتطلب مراجعة نمط الغذاء وتوازناً في الوجبات.

طرق التغلب

يمكن التصدي لهذه المشكلة من خلال زيادة الوعي بالطعام وبطء وتيرة الأكل ومراقبة مستوى الجوع قبل الشروع في الأكل. كما يساعد الاعتماد على أطعمة غنية بالألياف والبروتين في تعزيز الشبع وتعديل الإيقاع الغذائي. يقلل تقليل فترات التصفح أمام الشاشات من التحفيز ويدرّب الجسم على الشعور بالجوع والشبع بشكل أوضح.

أهمية النوم والتوتر

يؤثر النوم الجيد وإدارة التوتر بشكل إيجابي في ضبط هرمونات الجوع والشبع. عند توفير قسط كاف من النوم وتقليل التوتر، يتناغم الإشارات العصبية التي تتحكم في رغبة الطعام. هذا التناغم يساعد الجسم على استعادة الإيقاع الصحي وتخفيف الرغبة في الإفراط.

شاركها.
اترك تعليقاً