قادت الوزيرة راندة المنشاوي جولة تفقدية موسعة بمشروع حدائق تلال الفسطاط على مساحة 500 فدان في منطقة مصر القديمة بمحافظة القاهرة، لمتابعة الأعمال التي تشرف عليها الجهاز المركزي للتعمير، وذلك بمشاركة الدكتور وليد عباس نائب الوزيرة للمجتمعات العمرانية والمهندس أحمد عمران نائب الوزيرة للمرافق ومسئولي الوزارة والجهاز والشركات المنفذة والاستشاريين. أكدت الوزيرة أن المشروع من أكبر الحدائق الجاري تنفيذها في الشرق الأوسط، ويهدف إلى تطوير منطقة الفسطاط وتحويلها إلى وجهة سياحية وثقافية وبيئية، مع تحسين جودة الحياة للمواطنين والزوار. شددت على الالتزام بالجداول الزمنية وتطبيق أعلى معايير الجودة بما يليق بحجم المكانة التاريخية للمشروع.
أهداف المشروع وأهميته
أوضحت الوزيرة أن المشروع يمثل جزءاً محورياً من جهود الدولة لتطوير منطقة الفسطاط التاريخية وتحويلها إلى مقصد حضاري يربط بين التراث والتنمية الحضرية. يؤكد العمل توفير متنفس حضاري متكامل لسكان القاهرة وزوارها، مع الحفاظ على الطابع الحضاري والتاريخي للمكان. كما أشارت إلى تطبيق أعلى معايير الجودة وتكثيف معدلات التنفيذ بما يتوافق مع المخطط الزمني وتوقعات المجتمع.
مكونات المشروع الأساسية
تشمل المنطقة الاستثمارية مشروعاً على مساحة 131000 متر مربع وتطل على بحيرة عين الحياة، وتضم 12 مطعماً و4 مولات تجارية و4 جراجات للسيارات. خلفها منطقة مخصصة لإقامة الاحتفالات الرسمية الكبرى، وتضم مسرحاً رومانياً ونافورة مائية وأعمال تنسيق للموقع. وتوفّر هذه المنطقة بنية خدمية وترفيهية متكاملة تدعم الحركة السياحية وتنعش الاقتصاد المحلي.
انتقلت الجولة إلى المنطقة الثقافية ومنطقة النهر الواقعتين أمام البوابة الرئيسية للمشروع وتربطان بين متحف الحضارة وساحات ثقافية ومطاعم ونشاطات مختلفة. وتشمل المنطقة بوابة رئيسية تحتوي على 4 مطاعم وكافتيريات بمسطح مبنى قدره 216 م2، إضافة إلى 3 نوافير ومساحة تبلغ 26,864 م2. وتستهدف المنطقة استضافة فعاليات ثقافية طوال العام وتشكّل جزءاً أساسياً من التجربة السياحية للمكان.
تجولت الوزيرة في منطقة المغامرة التي تضم مباني خدمية وبحيرات وزرعاً ومشهد ألعاب، وتحتوي على 3 مبانٍ خدمية ومبنى ألعاب أطفال بمساحة 505 م2 ومبنى خدمي بمساحة 167 م2 ومبنى دورات مياه بمساحة 167 م2، إضافة إلى مرافق وتنسيق موقع بمساحة 97,238 م2. وتتيح المنطقة مكونات ترفيهية وخدماتية متكاملة لسكان المنطقة وزوارها. وتؤكد هذه المنطقة تكامل العناصر الترفيهية ضمن منظومة المشروع.
ثم تفقدت منطقة التلال والوادى التي تقسم إلى ثلاث تلال متباينة الارتفاع يعبر بينها النهر، وتتيح المصاطب مناظر مطلة على المشروع والآثار المحيطة. وتضم تلة القصبة مساحة 13000 م2 بها فندقاً سياحياً ومبانٍ خدمية ومواقف ومسطحات وبحيرة صناعية، إضافة إلى مدرجات ومناطق جلوس وكوبرى مشاة وكافيتريا وشلال. وتضم تلة الحفائر أعمالاً جارية لإظهار آثار مدينة الفسطاط على مساحة نحو 47 فدانا، مع ممشى بطول 1 كيلومتر حول الحفائر لربط الخدمات بالموقع التراثي. وتضم تلة الحدائق التراثية مدرجات ومبانٍ للزوار ومطاعم تطل على البحيرة، وتُخطط مسارات وحدائق وأنشطة احتفالية وترفيه.
ولاحقاً، تفقدت منطقة الأسواق البالغة 60000 م2، وتخصص لتفعيل السياحة وتنشيط الحرف اليدوية والتراثية مثل الزجاج والسيراميك والشمع والغزل والنسيج. وتنفّذ المنطقة على ثلاث مراحل وتضم 19 محلاً تجارياً ومرافق انتظار ومسطحات زراعية وبحيرة صناعية وفندقاً ثلاث نجوم. وتهدف إلى تعزيز الحركة الاقتصادية وتوفير خيارات ثقافية وترفيهية متكاملة للزوار.


