أعلن وزير النقل ترؤسه أعمال الجمعية العامة العادية وغير العادية للشركة القابضة للنقل البحري والبري، حيث جرى مناقشة واعتماد نتائج أعمال الشركة عن العام المالي 2024/2025. وأظهرت القوائم المجمعة إيرادات بلغت 23.987 مليار جنيه بنسبة ارتفاع 26.6% مقارنة بالعام السابق، في حين بلغ صافي الربح 14.297 مليار جنيه محققًا نموًا قدره 25.6%. كما أكدت القوائم المستقلة للقابضة تحسنًا واضحًا في الأداء وتحقيق نتائج مميزة على مستوى المحفظة الاستثمارية. وتأتي هذه النتائج انعكاسًا لجهود التطوير والتحديث التي نفذتها الشركة وشركاتها التابعة خلال السنة المالية.
تحديث الأسطول والعمليات التشغيلية
وتعرض الجمعية خلال أعمالها برنامج تحديث أسطول النقل بشركات نقل الركاب والبضائع التابعة عبر إدخال وحدات نقل جديدة ذات كفاءة وجودة مرتفعة. وتعاقدت الشركة بإجمالي 4.224 مليار جنيه لتوريد 529 مركبة بواقع 256 وحدة لشركة شرق الدلتا للنقل والسياحة و209 وحدات لشركة غرب الدلتا للنقل والسياحة و64 وحدة لشركة الصعيد للنقل والسياحة (EGBUS). وحتى تاريخه جرى توريد 357 مركبة، وسيتم استكمال بقية العدد خلال عام 2026. وتصل خدمات النقل إلى نحو 9 ملايين راكب عبر 188 خطًا و156 محطة تغطي 35 محافظة ومدينة. كما جرى رفع كفاءة المحطات وتدعيم ورش الصيانة وتوفير قطع الغيار الأصلية لضمان مستوى موحد من الجودة.
تطوير قطاع نقل البضائع والبيئة
وفي قطاع نقل البضائع حرصت الشركة القابضة على تعزيز القدرات التشغيلية من خلال دمج شركات النقل في كيان واحد لإدارة الأسطول بكفاءة وتحسين القدرة التنافسية. وتم التصديق والبدء في تنفيذ خطة تدبير 150 رأس جرار و153 نصف مقطورة، وتم استلام 50 رأس جرار و53 نصف مقطورة حتى الآن، على أن تستكمل بقية الوحدات وفق برنامج التوريد. نقلت شركة النيل لنقل البضائع 1.417 مليون طن بمتوسط تشغيل يومي يعادل 220 سيارة. كما أُضيف نشاط النقل المبرد ضمن خدمات النقل بالبضاعة عبر تشغيل مركبات مبردة حديثة لنقل السلع الغذائية والأدوية.
الطراز البيئي والنقل الكهربائي
وحسب التوجه الوطني نحو النقل الصديق للبيئة اعتمدت خطة تدبير 200 أتوبيس كهرباء لصالح الشركة المصرية للأتوبيس الترددي. تم توريد 100 أتوبيس حتى الآن ويفترض استكمال التوريد لبقية العدد بهدف توفير وسيلة نقل جماعي آمنة ومريحة ومكيفة ومزودة بخدمات الإنترنت. وتهدف هذه الخطوات إلى تقليل الضغط المروري وتحسين جودة الخدمة في منطقة الدائري.
التحول الرقمي والملكية الفكرية
وتأتي هذه الخطوات ضمن الخطة الشاملة لتطوير العمل وترشيد الاستثمار، حيث أعلنت القابضة عن تطبيق نظام ERP في مجالي الشؤون المالية والموارد البشرية لتسريع إعداد التقارير ودعم اتخاذ القرار. وحصلت القابضة على ثلاث شهادات دولية هي ISO 9001:2015 وISO 14001:2015 وISO 45001:2018، إضافة إلى تنفيذ برامج وأنظمة إلكترونية شملت الحجز والتحصيل والأرشفة والمتابعة والفوترة وتقييم الأداء ومراقبة المخالفات. كما جرى تسجيل حقوق الملكية الفكرية لعدد من التطبيقات الرقمية لدى مكتب حقوق الملكية الفكرية بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
النقل البحري والأنشطة اللوجستية
وعلى صعيد النقل البحري استعرضت الجمعية ما حققته شركات الحاويات من تعميق للأرصفة وتحديث معدات التداول، ما أسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية وتحسين سرعة المناولة. وتطور نشاط التخزين والتوسع في أنشطة اللوجستيات مع تفعيل أنشطة الاستثمار العقاري على مواقع استراتيجية مثل موقف بلبيس الجديد بالسلام وموقف العبور بجوار جامعة بنها الأهلية. وقامت الشركة بمشاركة في عدد من الشركات المتخصصة حديثة التأسيس وتوقيع مذكرات تفاهم مع شركاء دوليين وإقليميين ومحليين شملت التعاون مع هيئة الموانئ الحرة بجيبوتي وموانئ أبوظبي وشركة MSC في إعادة تدوير السفن. وتؤكد هذه الشراكات تعزيز سلاسل الإمداد وربط الموانئ بمناطق الإنتاج وتطوير الخدمات اللوجستية.
تنمية السياحة والشراكات الدولية
وتدعم الشركة نشاط السياحة من خلال رخصة سياحة فئة أ وتفعيل البوابة المصرية للعمرة وتنظيم حملات ترويجية وإنشاء بوابة إلكترونية للحجوزات وتطوير أسطول النقل السياحي وفتح فروع جديدة. كما تدرس الشركة التوسع في خدمات الليموزين وتوسعة شبكة الخدمات السياحية لتشمل مزيدًا من المحافظات. هذه الجهود تأتي ضمن استراتيجية موحدة لتعظيم العائد من الأصول المرتبطة بالنشاط السياحي. وتعمل الشركة على ربط السياحة بخدمات النقل بما يعزز الربط بين المناطق وتطوير الأنشطة الاقتصادية.
التعاون والشراكات الدولية
تمت مشاركة القابضة في عدد من الشركات المتخصصة وحديثة التأسيس، مثل المصرية للمناطق اللوجستية وقناة السويس لتنمية الموانئ البحرية وميناء برنيس وميناء جرجوب وشركة أكتا للنقل الجماعي والإسكندرية لسلاسل الإمداد والشركة المصرية للأتوبيس الترددي. وتم توقيع مذكرات تفاهم مع شركاء دوليين وإقليميين ومحليين شملت التعاون مع هيئة الموانئ الحرة بجيبوتي ومجموعة موانئ أبوظبي وشركة MSC السويسرية وشركة السويدي إليكتريك وشركة إيه. بي. مولر – ميرسك في مجال إعادة تدوير السفن. وتؤكد هذه الشراكات تعزيز سلاسل الإمداد وربط الموانئ بمناطق الإنتاج وتطوير الخدمات اللوجستية. وتؤكد الوزارة على أهمية الاستمرار في بناء هذه العلاقات وتوسيع نطاقها.
خلاصة وتوجيهات الوزير
أكّد وزير النقل على الدور الحيوي لقطاع النقل البحري والبري في دعم سلاسل الإمداد وربط الموانئ بمناطق الإنتاج. وأوضح أن الدولة تنفذ برنامجًا متكاملًا لتطوير هذا القطاع يهدف إلى رفع كفاءة التشغيل وتحسين مستوى الخدمات وتعظيم العائد من الاستثمارات. وأكد على ضرورة الاستمرار في تدعيم أسطول نقل الركاب والبضائع والتدريب المستمر للعنصر البشري باعتباره أحد أهم عوامل نجاح المنظومة. كما شدد على متابعة الاستخدام الكفء للموارد وتحقيق أعلى عائد اقتصادي ممكن من الاستثمارات بما يدعم توجهات الدولة.


