يعلن المركز الإعلامي لمجلس الوزراء عن إصدار فيديو توعوي بعنوان “نحو مجتمع بلا تنمر” يسلط الضوء على مخاطر التنمر وسبل التصدي له، وذلك ضمن جهود الدولة التصدي لهذه الظاهرة. يأتي الفيديو انطلاقاً من إيمان الدولة بأن بناء الإنسان وسلامته النفسية يمثلان ركيزتين أساسيتين للتنمية وبناء المستقبل، إذ تولي الدولة اهتماماً بالغاً بمواجهة جميع أشكال العنف والإيذاء النفسي والاجتماعي وعلى رأسها ظاهرة التنمر، لما تمثله من تهديد حقيقي على تماسك المجتمع واستقراره النفسي، خاصة بين الأطفال والشباب. يوضح الفيديو أن التنمر يتخذ أشكالاً متعددة، من بينها الإساءة اللفظية والإيذاء الجسدي والسخرية، إضافة إلى التنمر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن هذه الممارسات تترك آثاراً نفسية عميقة قد تمتد لسنوات طويلة.
أشكال التنمر وآثاره
يشرح الفيديو أن التنمر يأخذ أشكالاً متعددة، من الإيذاء اللفظي والجسدي إلى السخرية والتنمر عبر وسائل التواصل الاجتماعي. كما يشير إلى أن هذه الممارسات تترك آثاراً نفسية عميقة قد تمتد لسنوات طويلة وتؤثر في تماسك المجتمع واستقراره النفسي، خاصة بين الأطفال والشباب. يؤكد الفيديو أن لكل شكل من أشكال التنمر تبعاته النفسية والسلوكية التي تتطلب رداً واعياً ومساندة متواصلة.
يبرز الفيديو مجموعة من المؤشرات التي قد تظهر على الشخص المتعرض للتنمر، منها فقدان الثقة بالنفس وعدم الرغبة في الذهاب إلى المدرسة أو المشاركة الاجتماعية وتراجع المستوى الدراسي وضعف التركيز. كما يظهر الانعزال والخجل الاجتماعي والخوف من التعامل مع الآخرين، إضافة إلى ظهور مشكلات نفسية مثل القلق والاكتئاب والتوتر. ويمكن أن يظهر استخدام الهاتف أو الإنترنت بسرية أو خوف في حالة التنمر الإلكتروني.
التصدي الواعي للتنمر
وعند التعرض للتنمر، يجب إدراك أن المواجهة الواعية هي الطريق الآمن، وأن الالتزام بالهدوء وعدم الرد بعنف هو الأسلوب الأمثل مع رفض السلوك بشكل واضح وحاسم. ينصح بتجنب التواجد مع المتنمر قدر الإمكان مع توثيق الوقائع، خاصة الإلكترونية منها. كما يجب التحدث مع شخص موثوق فيه من الأسرة وعدم مواجهة المشكلة بمفردك، واللجوء إلى إدارة المدرسة أو جهة العمل وطلب الدعم النفسي عند الحاجة، أو الاتصال بالخط الساخن 16328 وخط نجدة الطفل 16000 لتلقي البلاغات وتقديم الدعم النفسي والقانوني.
الدعم والبلاغات
ولا بد من التذكير بأن الاستعانة بشخص موثوق فيه من الأسرة وفتح حوار مع المدرسة أو جهة العمل يسهم في سرعة إيجاد الحلول ودعم المتضرر، مع إمكانية الاتصال بالخطوط المذكورة عند الحاجة. وتؤكد الأساليب الإبلاغية أن تقديم البلاغات والبحث عن الدعم النفسي والقانوني حق للجميع، خصوصاً في حال التنمر الإلكتروني.
جهود الدولة والتشريعات
أوضح الفيديو أن الدولة اتخذت خطوات تشريعية حاسمة من خلال تجريم التنمر بمختلف صوره ضمن قانون العقوبات، مع تشديد العقوبات لتشمل الحبس والغرامة. كما نفذت حملات توعية داخل المدارس والجامعات، ودمج مفاهيم نبذ العنف واحترام الآخر في المناهج التعليمية. إلى جانب ذلك، جرى تنظيم ندوات توعوية لأولياء الأمور حول كيفية التعامل مع التنمر.
المسؤولية المجتمعية والتوجيه المستقبلي
وتؤكد الرسالة أن مواجهة التنمر مسؤولية مجتمعية مشتركة، وتدعو إلى تفعيل البلاغات وتوفير الدعم النفسي والقانوني للمتعرضين. كما تشدد على أن استثمار الدولة في بناء الإنسان وحمايته يساهم في التنمية المستدامة ويرسخ قيم الاحترام والتعايش. وتختتم بأن المجتمع الآمن بلا تنمر يتطلب تضافر الجميع وتعاونهم بشكل فعال.


