يُعد العلاج الكيميائي من أكثر علاجات السرطان شيوعاً ويهدف إلى قتل الخلايا السرطانية أو إيقاف نموها. يُواجه المرضى غالباً آثاراً جانبية قوية، لكنها قابلة للتحكم بشكل متزايد. يشرح المختصون أن العلاج يستخدم أدوية تؤثر في الخلايا سريعة الانقسام، وهذا يشمل بعض الخلايا السليمة في الجسم. وبناءً على ذلك، تظهر أعراض متوقعة عند تلف الأعضاء الحيوية.
يستهدف العلاج الكيميائي الخلايا التي تتكاثر بسرعة، وهذا يشمل الخلايا المبطّنة للمعدة والأمعاء ونخاع العظم وبصيلات الشعر. نتيجة ذلك، قد تتلف هذه الأعضاء وتظهر أعراض متنوعة بحسب الشخص ونوع الدواء. كما يقلل من إنتاج خلايا الدم البيضاء، ما يرفع مخاطر العدوى. هذه العوامل تفسر وجود مجموعة من الآثار الجانبية الشائعة.
إحدى الآثار الشائعة هي الإرهاق الشديد الناتج عن فقر الدم وتلف نخاع العظم. كما يسبب الغثيان والقيء نتيجة تهيّج الجهاز الهضمي ومراكز القيء في الدماغ. وتساقط الشعر يعد من أبرز النتائج بسبب سرعة نمو بصيلات الشعر. أيضاً ينخفض إنتاج خلايا الدم البيضاء، ما يضعف القدرة على مكافحة العدوى.
تؤدي خلايا الفم المبطنة لتقرحات مؤلمة عندما تتأثر بالعلاج. يمكن أن يصاحب ذلك اعتلال عصبي يسبب الألم والتنميل واضطراب التوازن. وقد يظهر ضباب الدماغ أو ضعف العضلات وتغيرات المزاج عند بعض المرضى. تتفاوت هذه الأعراض في شدتها حسب نوع الدواء وجرعته.
طرق مثبتة لإدارة الآثار الجانبية
تشير التوجيهات إلى أن التغذية السليمة تلعب دوراً في تقليل التعب ودعم المناعة. ينصح بتناول وجبات صغيرة ومتكررة تحتوي على البروتينات مثل البيض والعدس والزبادي، مع أطعمة غنية بمضادات الأكسدة كالخضراوات الورقية والفواكه. كما يساعد شرب كميات كافية من الماء وتجنب الأطعمة الحارة والدهنية خلال فترات الغثيان. يمكن اختيار وجبات باردة في بعض الأوقات لتخفيف الانزعاج.
مارس المريض نشاطاً بدنياً خفيفاً مثل المشي أو اليوغا، فذلك يرفع مستويات الطاقة ويقلل التعب. يساعد هذا على دعم الصحة النفسية والوقاية من العدوى في سياق انخفاض المناعة. ينبغي الالتزام بإجراءات الوقاية مثل غسل اليدين وتجنب الأماكن المزدحمة وتناول طعام مطبوخ جيداً. إذا استمر الغثيان، قد يصف الطبيب أدوية مضادة للغثيان، كما يمكن تجربة خيارات طبيعية مثل الزنجبيل وشاي النعناع.
اعتن بصحة فمك باستخدام فرشاة أسنان ناعمة وتجنب غسول الفم الكحولي لتقليل التقرحات. يمكن أن يساعد رعاية الأسنان في تقليل الألم أثناء الأكل والشرب. ينصح باستشارة الطبيب حول العناية بالفم وتبديل فرشاة الأسنان عند الحاجة. هذه الإجراءات تساهم في الحفاظ على التغذية وتخفيف الانزعاج.
يدعم الدعم العاطفي للمرضى خلال العلاج، مثل العلاج النفسي والتأمل ومجموعات الدعم. يمكن أن يسهم في تقليل القلق وتحسين القدرة على التحمل. يمكن أن يكون للمساندة الاجتماعية والروحية دور في التكيف مع التحديات المصاحبة للعلاج. يجب مناقشة خيارات الدعم مع فريق الرعاية الصحية لضمان توفير الموارد الملائمة.


