أعلن الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، أن العواصف الترابية تشكل خطرا صحيا حقيقيا، خصوصا على الجهاز التنفسي للناس عامة ولأصحاب الحساسية والربو بشكل خاص. وأشار إلى أن كثيرين يرتكبون أخطاء أثناء العواصف تزيد من اختناقهم وتفاقم الأعراض. كما أكد أن هذه الأخطاء ترتفع مخاطر المضاعفات الصحية خلال موجة الغبار.
أخطاء تزيد المخاطر
أوضح أن من أبرز الأخطاء التعرض المباشر للهواء المحمل بالأتربة، وهذا يزيد من استنشاق الجزيئات الدقيقة التي تهيّج الممرات التنفسية وتفاقم الأعراض. كما أن فتح النوافذ والأبواب أثناء العاصفة يسمح بدخول الغبار إلى داخل المنزل ويزيد من التعرض للملوثات. كما أن عدم ارتداء كمامة واقية عند الخروج يحد من فاعلية الوقاية ويزيد دخول الجسيمات الدقيقة إلى الأنف والرئتين. وأشار إلى أن ارتفاع مستوى الغبار في الجو يضاعف التعرض ويزيد من مخاطر التهيج عند الأشخاص الضعفاء.
وأضاف أن عدم تنظيف الأنف بانتظام يتيح للغبار الالتصاق في الممرات الأنفية، لذا تعتبر البخاخات المالحة أو المحاليل الملحية مفيدة لتقليل التهيج. كما أن ممارسة الرياضة في الهواء الطلق خلال العاصفة تزيد من استنشاق الهواء الملوث وتؤدي إلى تحفيز نوبات الحساسية. كما أن إهمال غسل اليدين والوجه بعد الخروج يساهم في نقل الغبار إلى الفم والعينين. وأوضح أن هذه الأخطاء تتفاقم مع استمرار العاصفة وتؤدي إلى مضاعفات صحية أكبر لدى الأطفال وكبار السن ومرضى الأمراض التنفسية.
الإجراءات الوقائية
وأشار إلى أن تجاهل مراقبة الأعراض الصحية مثل ضيق التنفس والسعال قد يؤدي إلى تفاقم الحالة دون تدخل طبي. كما حذر من الاعتقاد بأن العاصفة مجرد غبار عابر دون اتخاذ الاحتياطات اللازمة، فذلك يعرض الأفراد لمضاعفات صحية، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة. وتابع أن الغبار المحمول يمكن أن يصل إلى الداخل فيسبب التهاب الأغشية المخاطية وانسداد الأنف وضيق التنفس، خصوصا لدى مرضى الحساسية والربو وأصحاب الأمراض التنفسية المزمنة. وأكد أن اتباع الإجراءات الوقائية مثل البقاء في الأماكن المغلقة، وإغلاق النوافذ بإحكام، وارتداء الكمامة عند الخروج، وتنظيف الأنف بانتظام يقلل من حدة الأعراض ويسهم في حماية الجهاز التنفسي خلال موجة العواصف الترابية.


