يسهم مشروب العرقسوس في تأثيرات متعدّدة على جسم الإنسان، خصوصاً خلال فترات الصيام. فهو ليس مقصوراً على رمضان فحسب بل يعد من أقدم الأعشاب الطبيّة التي استُخدمت في الطب التقليدي للمساعدة في مواجهة العطش وترطيب الجسم. كما يمكن استهلاكه كمشروب ساخن أو بارد، ويدخل في صناعات مثل الدواء والعناية والتجميل والصناعات الغذائية، مما يمنحه حضوراً صحياً واسعاً. وتظهر فوائده الصحية من خلال دعم وظائف الجسم وتحسين بعض الحالات عند استهلاكه باعتدال.

تقليل العطش والترطيب

يساعد العرقسوس في ترويّة الجسم وزيادة مستوى الرطوبة فيه بشكل ملحوظ. كما يعزز مستوى الكورتيزول، وهو الهرمون المرتبط بمستوى الطاقة، مما قد يحسن اليقظة خلال النهار. وبالتالي، يساهم في تقليل شعور العطش أثناء ساعات الصيام وتحسين الترطيب العام للجسم. وتظل الفوائد مرتبطة بالاعتدال وتجنب الإفراط في الاستهلاك.

المعدة والقولون

يساعد العرقسوس في تهدئة الالتهابات المعوية وتخفيف أعراضها مثل حرقة المعدة والتهاب المعدة وقرحة المعدة والتهاب القولون والالتهاب الهضمي العلوي. وهو مضاد للالتهابات ومهدئ للحالات المرتبطة بالجهاز الهضمي العلوي. كما يساهم في تخفيف التهيّج والالتهاب الناتج عن تناول الأطعمة الدسمة والحلويات. وتظل الاستفادة مرتبطة بالاعتدال وتجنب الإفراط وفق ما ورد في المصادر.

الجهاز العصبي والتوتر

قد يعاني الصائمون من الإجهاد بسبب طول فترة الصيام واضطراب النوم، لذا يساعد العرقسوس في مقاومة الإجهاد والتعب عبر تنظيم هرمون الكورتيزول. هذا التوازن قد يحسن الشعور بالنشاط والقدرة على التحمل خلال النهار. مع ذلك، يجب الانتباه إلى الإفراط لأن الإفراط قد يؤثر سلباً في التوازن الهرموني. بالتالي، يكون الاعتدال شرطاً آمناً للاستفادة من هذه الفوائد.

الجهاز التنفسي والمناعة

يعالج العرقسوس مشاكل الجهاز التنفسي الحادة مثل السعال والتهاب الحلق والربو والتهاب الشعب الهوائية، كما يساعد في التخلص من المخاط وتخفيف ألم الشعب الهوائية. يحتوي على خصائص مضادة للأكسدة تدعم المناعة وتحمي الجسم من الأمراض. وتكرار الاستخدام وفق الجرعات الموصى بها يساهم في تحسين وظائف التنفّس أثناء فترات العدوى. كما يظهر التأثير الإيجابي مع الالتزام بالجرعات وتجنب الإفراط.

العناية بالبشرة والفم

يساهم العرقسوس في شفاء بعض الحالات الجلدية مثل الأكزيما والصدفية والتهابات الجلد، كما يساعد المستخلص الموضعي في تخفيف التورم والحكة. كما ارتبطت فوائده بتفتيح البشرة وتقليل التصبغات والندوب، مما جعله جزءاً من مكوّنات العناية والتجميل. يمكن استخدامه في المستحضرات الموضعية ضمن الإرشادات الصحيّة. تبقى الاستفادة من العناية بالبشرة مرتبطة باستخدامه وفق أسس السلامة والجرعات المحددة.

الوقاية من تسوس الأسنان

يساعد شرب العرقسوس في قتل البكتيريا في الفم وتقليل الحموضة المحيطة بالأسنان، مما يخفف من مخاطر التسوس وأمراض اللثة وقرحات الفم. كما يحتوي على خصائص مضادة للالتهابات ومضادّة للمیکروبات تساهم في دعم صحة الفم بشكل عام. وتؤكد المصادر أن هذا التأثير يجعل العرقسوس خياراً مقبولاً ضمن روتين العناية بالفم، مع الحرص على الجرعات. كما تتطلب العناية بالفم أيضاً الاستمرار في تنظيف الأسنان بالفرشاة والمعجون بانتظام.

البروستاتا والتوازن الهرموني

يحتوي نبات العرقسوس على مركبات مضادّة للالتهاب قد تساهم في دعم صحة البروستاتا، إلا أن الإفراط في تناوله قد يسبب انخفاضاً في معدل هرمون التوستيستيرون. كما لا يؤدي إلى زيادة الرغبة الجنسية أو الانتصاب لدى الرجال، بل قد يطرأ تأثير عكسي في حال الافراط. لذلك يُنصح باستخدامه باعتدال وتجنّب الإفراط، مع استشارة مختص في حال وجود مشاكل صحية سابقة. وتظل التوجّهات العامة تدعو إلى الحذر والاعتدال في الاستهلاك.

العرقسوس والرجيم

قد يساعد العرقسوس في تقليل كتلة الدهون ووزن الجسم ومؤشر كتلة الجسم عند تناوله بانتظام لفترة، لكن توجد حاجة لمزيد من الدراسات لتحديد فعاليته بشكل حاسم. كما أن الاستهلاك المنتظم قد يرتبط بمخاطر صحية في حال الإفراط، لذا يُراعى الالتزام بالجرعات الموصى بها. وتؤكد المصادر أن النتائج حتى الآن ليست حاسمة وتبقى جزءاً من التقييم المستمر حول استخدام العرقسوس ضمن النظام الغذائي. وعلى الصعيد العام، يظل الاعتدال عاملاً رئيسياً لضمان الفوائد وتجنب الأثر الجانبي المحتمل.

شاركها.
اترك تعليقاً