ينبه الخبراء إلى أن الألم المفاجئ في الصدر أو الظهر لا ينبغي تجاهله باعتباره مجرد تعب عابر. فقد يكون علامة مبكرة لتمدد الأوعية الدموية في قوس الأبهر، وهو وضع قد ينمو بلا أعراض حتى يصل إلى مرحلة حاسمة. ويشير الأطباء إلى أن التمييز بين الألم العابر والخطير يعتمد على شدته واستمراره مع وجود إحساس بالضغط في الصدر أو الظهر. ويؤكدون أن التدخل السريع قد يغير النتيجة بشكل حاسم ويمنع حدوث تمزق داخلي خطير.
أعراض تحذيرية ومؤشرات خطورة
عادة ما تتظاهر أعراض تمدد الأبهر بشكل ألم مستمر في منتصف الظهر أو الصدر لا يزول مع الراحة. كما يشعر المريض بضيق أو ضغط في منطقة الصدر، وقد يصاحبه صعوبة في التنفّس. قد يرافق الألم تغيرات في الصوت أو صعوبة في البلع. في حال استمرار الألم أو ازدياده تدريجيًا، يجب التوجه إلى الطبيب فورًا لأن هذه الإشارات يمكن أن تكون مؤشراً على حالة خطرة.
لا يصيب تمدد الأبهر الجميع بنفس الدرجة، ولكنه أكثر شيوعًا بين كبار السن بسبب ضعف الأوعية الدموية وتقدم العمر. كما تزيد المخاطر عند مرضى ارتفاع ضغط الدم المزمن والمدخنين وأولئك المصابين بأمراض الرئة المزمنة. وتلعب الالتهابات أو أمراض سابقة مثل السل وتاريخ عائلي لأمراض الشريان الأورطي دوراً في زيادة الخطر. ولدى من يعانون من هذه العوامل أهمية استشارة الطبيب إذا ظهر ألم مستمر أو مستجد في الصدر أو الظهر.
TEVAR خيار حديث في علاج تمدد الأبهر الصدري
تشير المصادر الطبية إلى أن الجراحة المفتوحة كانت الحل الأساسي في الماضي لعلاج تمدد الأبهر لكنها تحمل مخاطر كبيرة خاصة عند كبار السن ومرضى القلب والرئة. أما الآن، فتوفر تقنية TEVAR خياراً أكثر أماناً يتم عبر إدخال دعامة عبر الأوعية الدموية لتقوية جدار الأبهر من الداخل دون فتح الصدر. ويلاحظ الأطباء أن TEVAR يقلل الضغط على الجسم ويخفض احتمال المضاعفات مع الحفاظ على فاعلية العلاج. وبفضل ذلك يصبح التعافي أسرع، ويقل الألم في مكان الجراحة، وتكون فترة الإقامة في المستشفى أقصر.
ومع تطور التقنيات الطبية، أصبحت TEVAR خياراً مفضلاً لعلاج حالات الأبهر المعقدة، مما يحسن النتائج ويقلل المخاطر مقارنة بالجراحة المفتوحة. كما يتيح هذا الأسلوب تقليل حاجة الإقامة الطويلة في المستشفى ومدة التعافي. وتستمر الأبحاث في تحسين دقة الإجراء وتقليل المضاعفات المحتملة.


