أفادت دراسة جديدة نُشِرَت نتائجها في ألمانيا بأن أكثر من ربع الأطفال واليافعين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بشكل محفوف بالمخاطر أو حتى مرضي. وتوضح أرقام صادرة عن شركة التأمين الصحي الألمانية دي أيه كيه، وحصلت عليها وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) في برلين. وفقاً للبيانات المسجلة في الخريف الماضي، بلغت نسبة الاستخدام الخطر لوسائل التواصل الاجتماعي 21.5% مقارنة بـ21.1% في سبتمبر وأكتوبر 2024. أما بالنسبة لمشاهدة الفيديوهات عبر الإنترنت، فقد قفزت نسبة الاستخدام الخطر إلى 21.2%، بعد أن كانت 14.3% في العام السابق. وبناءً على ذلك، رحب أندرياس شتورم، رئيس شركة دي أيه كيه، بالنقاش الداخلي داخل أحزاب الائتلاف الحاكم حول تشديد قواعد حماية القاصرين.

التصنيف ومستوى الإدمان

ووفقا للدراسة، يُصنَّف 6.6% من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي و4% من مشاهدي الفيديوهات على أنهم مستخدمون مرضيون، أي يعانون من الإدمان.

ووفقاً لـدي أيه كيه، يوجد نحو 350 ألف طفل ويافع يعانون من استخدام مرضي لوسائل التواصل الاجتماعي.

وتجري فحص أنماط استخدام الإعلام الرقمي ضمن سلسلة دراسات بدأت في عام 2019 بالتعاون بين شركة التأمين الصحي ومستشفى جامعة هامبورج-إيبندورف.

يُعد الاستخدام مرضياً عندما تكون وسائل الإعلام مستخدمة بكثافة لدرجة أن المتأثرين يقضون وقتاً أطول مما خططوا له أو مما هو مسموح، وتظهر آثار سلبية في مجالات أخرى مثل التأخر في الدروس وتراجع الدرجات واضطرابات النوم.

مدة الاستخدام وتأثيرها

ويقضي الأطفال واليافعون في المتوسط 2.7 ساعة في اليوم على وسائل التواصل الاجتماعي، وتصل هذه المدة إلى 3.3 ساعات في أيام العطلة الأسبوعية.

وتشير البيانات إلى أن متوسط زمن الاستخدام قد انخفض قليلاً.

ورغم ذلك، وصف أندرياس شتورم التطور بأنه مقلق، مع تزايد عدد الفتيان والفتيات المعرضين للانزلاق إلى الإدمان.

التوصيات والسياسات المقترحة

وأشارت تقارير إعلامية إلى مطالبة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك في الائتلاف الحاكم، بحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون 14 عاماً.

ويُتوقع أن يناقش المؤتمر القادم لحزب المستشار فريدريش ميرتس المسيحي الديمقراطي مقترحاً بتحديد سن قانوني لا يقل عن 16 عاماً لاستخدام شبكات مثل تيك توك وإنستغرام وفيسبوك، مع إلزامية التحقق من العمر.

شاركها.
اترك تعليقاً