يعلن التقرير الصادر عن الصندوق العالمي لأبحاث السرطان أن استهلاك اللحوم المصنعة بشكل منتظم يحمل مخاطر صحية جسيمة على المعدة والجهاز الهضمي. وتعد النقانق والهوت دوج واللحوم الجاهزة أمثلة رئيسة لهذه المنتجات. وتحتوي اللحوم المصنعة على نسب مرتفعة من الصوديوم والدهون المشبعة والمواد الحافظة، وعلى رأسها النترات والنتريتات، ما يجعلها عاملًا رئيسيًا في زيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم وسرطان المعدة بنسبة تتراوح بين 16% و72% وفق معدلات الاستهلاك. كما أنها تسبب مشكلات هضمية سريعة مثل الإمساك والإسهال والانتفاخ.
التأثير على المعدة والجهاز الهضمي
وتؤكد النتائج أن الاستهلاك طويل الأمد للحوم المصنعة يفاقم الالتهابات في الأمعاء ويؤثر في توازن البكتيريا النافعة داخل الجهاز الهضمي. وتتحول النترات والنتريتات أثناء الهضم إلى مركبات النيتروزو (NOCs)، وهي مركبات ضارة تلحق أذى ببطانة الأمعاء وتؤدي إلى طفرات خلوية تزيد من مخاطر السرطان. كما أن الطهي على درجات حرارة مرتفعة مثل القلي والشواء يضاعف تكوين مواد مسرطنة إضافية وتزيد خطر سرطان القولون والبنكرياس. ويؤدي الإفراط في استهلاك اللحوم المصنعة إلى اختلال في توازن البكتيريا المعوية وظهور التهابات واضطرابات هضمية مزمنة.
طرق تقليل المخاطر
لتقليل المخاطر الصحية، تقترح النتائج تقليل تناول اللحوم المصنعة قدر الإمكان. كما يوصى باتباع نظام غذائي صحي يدعم صحة الأمعاء والجهاز الهضمي. وتوضح هذه الإرشادات أن اتخاذ خيارات غذائية أكثر توازنًا يمكن أن يقلل من التعرض للمركبات الضارة.


