يتيح صندوق الإسكان الاجتماعي والتمويل العقاري متابعة الطلبات للمواطنين الذين تقدموا للحجز ضمن مبادرة «سكن لكل المصريين» عبر الموقع الرسمي، حيث يعرض حالة كل طلب بين القبول والرفض وقيد المراجعة. كما يعرض النظام مواعيد التخصيص والاستلام المتوقعة وتوضيح المستندات المطلوبة للوصول إلى التخصيص. وتتوفر قنوات تواصل مباشرة للرد على الاستفسارات عبر الخط الساخن 1188 أو 5777 من الهاتف المحمول، إضافة إلى الرقم 090071117 من الأرضي.

يمكن للمواطنين إجراء الاستعلام باستخدام الرقم القومي عبر الموقع الرسمي لمعرفة موقف الطلب، سواء كان مقبولاً أم مرفوضاً أم قيد المراجعة. كما يمكنهم الاطلاع على مواعيد التخصيص والاستلام المتوقعة للوحدات. وتتيح القنوات المخصصة التواصل مع الصندوق للرد على الاستفسارات أثناء مراحل متابعة الطلب.

تؤكد الجهات المعنية أن الإجراءات توفر الشفافية والسرعة في وصول المعلومات، وتوضح مدى تقدم الملفات بشكل مستمر. يسهم ذلك في تقليل أوقات الانتظار وتسهيل التخطيط الأسري. وتؤكد أن البيانات محمية وتخضع لآليات ضمان خصوصية المستفيدين.

المحور الجديد للإسكان الإيجاري

تعمل وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية على تفعيل محور جديد يركز على توفير وحدات بنظام الإيجار للفئات منخفضة الدخل، كجزء من خطة الدولة لتقديم بدائل مناسبة لمحدودي القدرة المالية. ويستهدف البرنامج المستأجرين الذين لا يستطيعون سداد مقدمات التملك، إضافة إلى مستأجري الإيجار القديم الراغبين في الانتقال إلى وحدات بديلة. وتسعى الوزارة إلى طرح الوحدات في مدن جديدة ضمن مساحات مناسبة.

تشير الدراسات الحالية إلى أن مدة الإيجار ستبلغ سبع سنوات قابلة للتجديد وفقاً لرغبة المستفيد، وتراوح مساحات الشقق بين 70 و90 متراً مربعاً داخل عدد من المدن الجديدة. وتستهدف هذه الوحدات فئات محدودي الدخل وتتيح خياراً اقتصادياً دون دفع مقدمات كبيرة، إضافة إلى استهداف مستأجري الإيجار القديم الراغبين في الانتقال. وتهدف الخطة إلى توفير سكن مستقر وبَدائل مناسبة تساند الأسر المستحقة وتقلل الأعباء المالية عليها.

تشترط الوزارة أن يكون المتقدم مصري الجنسية وشخصاً طبيعياً، وأن لا تتقدم أسرة واحدة لحجز أكثر من وحدة. كما يُطلب الخضوع لبحث اجتماعي للتأكد من صحة البيانات واستحقاق الدعم، إضافة إلى إجراء استعلام للتأكد من عدم سبق حصوله على وحدة سكنية أو دعم سكني. ويُطبق الشرطان ذاتهما على المستفيدين من البرنامج، مع التوجيه لاحقاً نحو التقديم على وحدات التملك وفق ضوابط محددة وتخفيض قيمة الدعم السابق من الدعم الجديد عند الانتقال إلى التملك.

يمكن للمستفيدين من الإيجار الذين سبق لهم الحصول على دعم سكني أو امتلاك وحدة التقدم للبرنامج بشرط الالتزام باستخدام الوحدة كسكن رئيسي طوال مدة العقد وعدم تملك الوحدة عند انتهائه. وفي المقابل، يحق للمستفيدين من الإيجار التقديم لاحقاً على وحدات التملك التي تطرحها الدولة بشرط خصم قيمة الدعم السابق من قيمة الدعم الجديد. وتُطبق القواعد نفسها على جميع المستفيدين بما يضمن العدالة والشفافية في التوزيع.

تجارب سابقة

شهدت التجارب السابقة طرح وحدات الإيجار في نحو عشر محافظات بمساحات تتراوح بين غرفتين وصالة وثلاث غرف وصالة، واستهدفت أصحاب الدخول المنخفضة. وقد حظيت هذه الطروحات بإقبال واسع من المواطنين. وتؤكد التجارب القدرة على توسيع النطاق وتكرار النموذج في محافظات أخرى.

تصريحات رئيس الوزراء

أكد الدكتور رئيس الوزراء أن الحكومة دعت المواطنين الراغبين في الحصول على وحدات بديلة للإيجار القديم إلى التقديم خلال الفترة المحددة. وأوضح أن عدد المتقدمين حتى الآن بلغ نحو 70 ألف مواطن، وهو أقل من الأرقام المتداولة. وأشار إلى توجيهات الرئيس بإحياء محور الإسكان الإيجاري والتوسع فيه، إضافة إلى استمرار تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي والبديل. وأضاف أن الحكومة ستوفر وحدات بنظام الإيجار ليس فقط للمستفيدين من الإيجار القديم بل أيضاً للشباب غير القادرين على سداد مقدمات وحدات التمليك، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويخفف الأعباء الاقتصادية عن الأسر.

ختتم رئيس الوزراء تصريحاته بتوجيه وزارة الإسكان للإسراع في اتخاذ الإجراءات التنفيذية لبدء طرح الوحدات الإيجارية في أقرب وقت ممكن. كما أكد أن الترتيبات جارية لضمان وصول الوحدات إلى المستفيدين بسرعة، مع تعزيز استمرارية تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي والبديل. وتؤكد الجهات المعنية الالتزام بتوفير سبل العيش الكريم وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن الأسر المستحقة من خلال هذه المبادرة.

شاركها.
اترك تعليقاً