يؤكد المختصون أن الحميات الغذائية الغنية بالبروتين قد تكون فعّالة في بناء العضلات وفقدان الدهون، لكنها تحمل مخاطر صحية محتملة عند تناول كميات كبيرة منها. وتشير المراجع الصحية إلى أن الإفراط في البروتين أو استهلاك اللحوم بشكل مفرط قد يساهم في مشاكل صحية مثل أمراض القلب وتدهور وظائف الكبد والكلى. كما أن الاعتماد الكبير على البروتينات الحيوانية قد يعزز ارتفاع الدهون المشبعة، وهو ما يرفع احتمال الإصابة بمشكلات القلب والشرايين. وتزداد المخاطر عندما يقل تناول الألياف وتزداد الدهون الحيوانية، مما يجعل الاستخدام المتزن شرطياً.

آثار جانبية رئيسية

يبيّن العديد من الدراسات أن النظام الغذائي عالي البروتين قد يفاقم التوتر على الشرايين ويزيد خطر تراكم الدهون والتهابات الأوعية الدموية. وهذا النوع من الحميات يُنبه المخاطر القلبية بسبب تأثيراته على توازن الدهون والانتباه إلى الدهون المشبعة. كما يشير الخبراء إلى أن استمرار ارتفاع استهلاك البروتين خاصةً من المصادر الحيوانية قد يسهم في تطور أمراض الشريان التاجي.

أثر النظام عالي البروتين يظهر غالباً في الجهاز الهضمي، حيث يعاني بعض الأشخاص من عسر هضم أو إمساك أو تخمر البروتين في الأمعاء. وتؤدي قلة الألياف وزيادة الحمل على الكلى إلى أعراض مثل الانتفاخ والغازات والمغص والغثيان. ويمكن تخفيفها عبر شرب كميات كافية من الماء، وزيادة الألياف، وتقسيم الوجبات إلى وجبات أصغر على مدار اليوم.

أظهرت دراسات أن النظام الغذائي عالي البروتين قد يؤدي إلى إجهاد الكلى عبر زيادة إفراز الأحماض، وهذا قد يرفع معدل الترشيح الكبيبي ويؤدي إلى ارتفاع في إفراز الكالسيوم والصوديوم. وتترتب على ذلك مخاطر متزايدة لحصوات الكلى بأنواعها، بما فيها حصوات حمض اليوريك وأكسالات الكالسيوم. بالتالي فإن الاتجاه المفرط للبروتين يحتاج إلى إشراف صحي وتقييم وظائف الكلى بشكل دوري.

من المعروف أن الإفراط في تناول البروتين قد يرفع من مستويات إنزيمات الكبد كإشارة إلى إجهاد الكبد. وعلى الرغم من إمكانية عكسها بتعديل النظام الغذائي، إلا أن الاستمرار في استهلاك كميات كبيرة من البروتين قد يضر بوظائف الكبد وعلى الأيض على المدى الطويل. لذا تنصح الإرشادات الصحية بالاعتدال وتوزيع البروتين على مصادر متنوعة وتجنب الإفراط.

إفراط البروتين قد يؤثر على توازن الكالسيوم في العظام ويزيد من مخاطر ترقق العظام وكسر الورك لدى بعض الأفراد. ويمكن تقليل هذه المخاطر بالتبديل من البروتين الحيواني إلى مصادر نباتية وتعديل النظام الغذائي لضمان توازن الكالسيوم والفوسفور. كما أن الاعتدال في البروتين مع مكونات غذائية أخرى يساهم في الحفاظ على صحة العظام مع تقليل المخاطر.

شاركها.
اترك تعليقاً