توضح النتائج الطبية أن تراكم الدهون في منطقة البطن يزداد مع التقدم في العمر، لا سيما بعد سن الأربعين، رغم ثبات أوزان بعض النساء. وتلاحظ كثير من النساء أن محيط الخصر يزداد رغم الحفاظ على العادات الغذائية نفسها. وتبرز هذه التغيرات بسبب عدة عوامل متداخلة تؤثر في توزيع الدهون وليس فقط في كميتها. كما أن هذه الدهون الحشوية ترتبط بمخاطر صحية أعلى مثل السكري وأمراض القلب.

أسباب رئيسية لتزايد الدهون في البطن

توضح الدلائل الطبية أن أهم سبب هو التغيرات الهرمونية، خاصة انخفاض هرمون الإستروجين في فترة ما قبل انقطاع الطمث، مما يغير توزيع الدهون ويؤدي إلى تخزينها حول منطقة البطن. هذا الانخفاض يغير توزيع الدهون ويجعل الجسم يخزنها حول البطن. وتزداد الدهون الحشوية المحيطة بالأعضاء مع هذه التغيرات. وتزيد هذه الدهون من مخاطر الإصابة بمرض السكري وأمراض القلب.

ثانيًا: بطء معدل الحرق مع التقدم في العمر يخفّض من السعرات التي يحرقها الجسم مقارنة بالشباب، حتى وإن بقيت كمية الطعام نفسها. كما يفقد الجسم جزءًا من الكتلة العضلية مع التقدم بالعمر، والعضلات تستهلك سعرات أكثر من الدهون، فقلّة الكتلة العضلية تعزز قابلية الجسم لتخزين الدهون. وهذا يساعد على تراكم الدهون حول البطن بشكل أكبر من مناطق أخرى.

ثالثًا: قلة الحركة بعد الأربعين بسبب ضغوط العمل ومسؤوليات الأسرة وآلام المفاصل والإرهاق تفضي إلى انخفاض النشاط اليومي وتخزين الفائض في منطقة البطن. وتؤدي إلى انخفاض معدل السعرات التي يحرقها الجسم يوميًا. كما أن قلة الحركة تجعل فقدان الدهون أكثر صعوبة حتى لو حافظت المرأة على عادات غذائية مشابهة.

رابعًا: التوتر المستمر يرفع مستوى الكورتيزول، وهو الهرمون المرتبط بتخزين الدهون حول البطن. كما أن النوم غير الكافي يرفع الكورتيزول ويرفع الرغبة في تناول السكريات والكربوهيدرات. وهذا يجعل التحكم في الوزن أكثر تحديًا.

خامسًا: مقاومة الإنسولين، التي تزداد احتمالية حدوثها بعد الأربعين، تؤدي إلى تخزين الدهون بسهولة وصعوبة فقدان الوزن وزيادة محيط الخصر. وهي حالة يصبح فيها الجسم أقل استجابة لهرمون الإنسولين المسؤول عن تنظيم السكر في الدم. ولهذا ترتبط دهون البطن بزيادة مخاطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

هل دهون البطن أمر حتمي؟

ليس الأمر حتمياً، ولكنه يحتاج إلى استراتيجية مختلفة عن الحميات القاسية. فالنظام الغذائي السريع قد يخفض الوزن مؤقتاً، لكنه لا يعالج السبب الهرموني أو بطء الأيض بشكل مستمر.

كيفية التعامل الصحي

لتقليل دهون البطن بعد الأربعين، تركزين على تمارين المقاومة لبناء الكتلة العضلية وزيادة معدلات الحرق. كما ينبغي تقليل السكريات والكربوهيدرات المكررة مثل الخبز الأبيض والمشروبات المحلاة لأنها تزيد مقاومة الإنسولين وتخزين الدهون. كما يساهم زيادة البروتين في الحفاظ على العضلات وتعزيز الشبع والحد من التخزين الزائد للدهون.

كما يفضل النوم ليلاً لمدة 7-8 ساعات لتنظيم الهرمونات وتقليل مستوى الكورتيول، وتساهم إدارة التوتر من خلال التنفس العميق والمشي وتخصيص وقت للراحة في الحد من تخزين الدهون. كما أن الالتزام بمواعيد النوم ينعكس إيجاباً على مستويات السكر والهرمونات.

متى يجب استشارة الطبيب؟

إذا كانت الزيادة مصاحبة اضطراب في الدورة الشهرية أو تعب شديد أو تساقط شعر أو تقلبات مزاج حادة، فقد يكون من المفيد فحص الهرمونات والغدة الدرقية ومستوى السكر في الدم. أما في غيرها من الحالات فالمراجعة الدورية مع أخصائي تغذية أو طبيب عام تساهم في ضبط النظام الغذائي ونشاط البدن بشكل مناسب. كما تساعد هذه الفحوص في استبعاد أسباب أخرى قد تحتاج إلى علاج محدد.

شاركها.
اترك تعليقاً