تعلن الدكتورة أنوميتا سينها، استشارية أولى في الجراحة طفيفة التوغل وجراحة الليزر وجراحة المناظير المتقدمة في الهند، أن العمر ليس عائقاً أمام العلاج الجراحي للمسنين. وتشير إلى أن كثيرين ممن بلغوا الثمانين ما زالوا يتمتعون بنشاط بدني وذهن يقظ واستقلال اجتماعي. وتؤكد أن التأجيل أو رفض العلاج حين تكون الحاجة جراحية قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة وتدهور في جودة الحياة. ونتيجة لذلك، لم يعد العمر وحده سبباً لحرمان المرضى من العلاجات التي قد تنقذ حياتهم.
التقنيات طفيفة التوغل وفوائدها
توضح أن جراحة المناظير والليزر تمثلان نقلة نوعية مقارنة بالجراحة المفتوحة التقليدية. تؤدي إلى فتحات جراحية أصغر، انخفاض فقدان الدم، وتخفيف الألم، وكذلك تقليل مخاطر العدوى. يسهم ذلك في قلة مدة الإقامة في المستشفى وتسهيل التعافي، وهو أمر بالغ الأهمية لكبار السن الذين تتزايد مخاطر الالتهابات والانتكاسات. وتشير الدكتورة سينها إلى أن التطورات في التخدير والمراقبة والرعاية ما قبل وبعد الجراحة انعكست بشكل واضح في نتائج الفئات العمرية عالية الخطورة.
أهمية التقييم الشامل قبل الجراحة
يؤكد الأطباء أن الحالة الصحية لكبار السن ليست متساوية، فقد يملك بعضهم صحة جيدة ونشاط، بينما يعاني آخرون من أمراض مزمنة كداء السكري وارتفاع الضغط وأمراض القلب والانسداد الرئوي وخلل الكلى. لذلك يصبح التقييم الشامل قبل الجراحة أساسياً لتخصيص خطط جراحية وتعافي مناسبة. يعمل التقييم على فحص صحة القلب والكلى والقدرة على الحركة واليقظة الذهنية، وتالياً يقلل المخاطر ويعزز النتائج. هذا النهج يساعد على ضمان أن تكون الجراحة سبباً في تحسين جودة الحياة وليست مجرد وسيلة للبقاء.
الجراحة المفتوحة عند الحاجة
على الرغم من التفضيل الواضح للتقنيات طفيفة التوغل، يظل وجود حالات معقدة في بعض المرضى يتطلب جراحة مفتوحة. تدعم الرعاية الحديثة في وحدات العناية المركزة وبرامج مكافحة العدوى وإعادة التأهيل المرضى المسنين في تجاوز فترة التعافي بشكل أفضل. إذ يضمن التخطيط الدقيق والدعم الطبي المتقدم أن المرضى يحصلون على نتائج آمنة وتعيدهم إلى حياتهم النشطة بسرعة. يعترف الخبراء بأن التقييم والتخطيط والتكنولوجيا الحديثة تساعد كبار السن ليس فقط على الخضوع للإجراءات بل على العودة إلى نمط حياة نشط.


