نقل الدكتور بدر عبد العاطي خلال الزيارة الرسمية للرئيس روتو إلى مصر تحيات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس الكيني، وسلمه رسالة خطية من رئيس الجمهورية. وأعرب عن تقدير مصر للعلاقات الأخوية بين البلدين والتقدير الكبير الذي يحمله الرئيس السيسي للرئيس الكيني ولسياسته المتزنة الداعمة للأمن والاستقرار والتنمية في منطقة حوض النيل والقرن الإفريقي وفي القارة الأفريقية بشكل عام. كما شدد على عمق العلاقات وحرص مصر على دعم التعاون الثنائي في مختلف المجالات بما يخدم مصالح البلدين.
التعاون المائي وتبادل الخبرات
أعلن الدكتور هاني سويلم حرص مصر على تعزيز التعاون الفني مع جمهورية كينيا في حفر الآبار الجوفية، وإنشاء سدود حصاد مياه الأمطار، وتنفيذ وتشغيل نظم الري الحديثة، وبناء القدرات والتدريب. وأشار إلى أهمية مبادرة الرئيس الكيني لتعزيز ودعم البنية التحتية المائية، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة الموارد المائية والتكيف مع التغيرات المناخية، مع تأكيد استعداد مصر لتبادل خبراتها ودعم التعاون في هذا المجال. كما أوضح أن مصر أطلقت آلية تمويلية بقيمة 100 مليون دولار لدعم دراسة وتنفيذ مشروعات تنموية وبنية أساسية في دول حوض النيل الجنوبي، بما يتيح تنفيذ مشاريع ذات أولوية وفق الاحتياجات المتفق عليها.
أكد سويلم أن مصر تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز التعاون مع دول حوض النيل انطلاقًا من إيمانها بأهمية العمل المشترك لتحقيق التنمية المستدامة وتعظيم الاستفادة من الموارد المائية بما يخدم مصالح شعوب دول الحوض. وأشار إلى أن التجارب الدولية الناجحة في منظمات أحواض الأنهار تُظهر أهمية الأطر التعاونية القائمة على احترام قواعد القانون الدولي للمياه، ومراعاة شواغل دول المصب، وتعزيز مبدأ التوافق بين الدول الأعضاء، بما يدعم التنمية المشتركة ويحقق مصالح جميع دول الحوض على نحو متوازن.
الحفاظ على مبادرة حوض النيل
كما أكد أهمية الحفاظ على مبادرة حوض النيل باعتبارها الإطار الجامع لدول الحوض، وضرورة استمرار الآلية التشاورية المتوافق عليها داخل إطار المبادرة بهدف تعزيز الشمولية واستعادة التوافق بين الدول الأعضاء والبناء على ما تحقق من نتائج خلال الفترة الماضية بما يدعم وحدة دول الحوض ويعزز فرص التعاون التنموي المشترك. كما أكد ضرورة أن تظل المبادرة منصة للحوار والتعاون وتبادل الخبرات بما يخدم تحقيق التنمية المستدامة في دول الحوض.
أفق الشراكة والتعاون المستقبلي
وأشاد وزير الخارجية بترقية العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية وتوقيع إعلان القاهرة خلال الزيارة الناجحة التي قام بها الرئيس ويليام روتو إلى مصر في نهاية يناير 2025. وأكد التطلع لعقد الدورة الثامنة للجنة المشتركة بين البلدين في القاهرة خلال العام الجاري مع الحرص على تعزيز التعاون في إدارة الموارد المائية والري والزراعة وتطهير المجاري المائية وتوسيع شبكات الري ومياه الشرب، إضافة إلى تعزيز الطاقة المتجددة خصوصاً الكهرباء المولدة من الرياح والطاقة الشمسية وتطوير العلاقات الاقتصادية وزيادة الاستثمارات المصرية في كينيا.
وأوضح أن القاهرة تسعى لتشجيع مشاركة الشركات المصرية في تنفيذ المشروعات التنموية خاصة في البنية التحتية والطرق وبرامج التعاون الفني في إدارة الموارد المائية، كما ناقش مع روتو إمكانية إنشاء مناطق لوجستية وصناعية خلف موانئ لامو ومومباسا لتعزيز التبادل التجاري، إلى جانب دراسة خط نقل بحري مباشر بين موانئ البلدين. وفي إطار تعزيز النقل والاقتصاد والتبادل التجاري، يعزز التعاون في مجالات النقل البحري والاقتصاد الأزرق واستغلال الثروات البحرية وتدشين خط ملاحي مباشر بين الموانئ.
الجانب الأمني والقرن الإفريقي
وفي ملف الأمن المائي، شدد عبد العاطي على أهمية التعاون والتكامل بين دول حوض النيل لتحقيق المنفعة المشتركة والمصالح المتبادلة، مع التمسك بروح التوافق والأخوة واستعادة الشمولية بمبادرة الحوض ورفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي. وأكد ترحيبه بالخطوات التي اتخذها مجلس وزاري المبادرة لاستعادة التوافق وتنفيذ مشروعات تنموية وفقًا لقواعد القانون الدولي وبما يحفظ مصالح جميع دول الحوض. كما تطرق اللقاء إلى التطورات الأمنية والسياسية في منطقة القرن الإفريقي وجهود مكافحة الإرهاب، واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق على المستويين الثنائي والمتعدد الأطراف لدعم العمل الأفريقي المشترك وتحقيق الاستقرار والتنمية. ونقل الرئيس روتو تحياته وتقديره للسيسي، مشيداً بالأدوار البناءة التي تضطلع بها مصر في دعم الأمن والاستقرار في أفريقيا والشرق الأوسط، وأكد حرص كينيا على تعزيز التعاون الثنائي وتطوير الشراكة الاستراتيجية بما يخدم المصالح المشتركة.


