تعريف الغيرة الصامتة

تُعرِّف الدراسات المتخصصة الغيرة الصامتة بأنها شعور داخلي بالقلق من فقدان الشريك، لا يُعبَّر عنه صراحة. تتجسد هذه الغيرة في سلوك صامت وتلميحات تدريجية بدلاً من الكلام المباشر. قد يفسر الشريك الانسحاب بأنه برود أو فقدان اهتمام، بينما تكون المرأة في الواقع تعاني داخلياً من التوتر والخوف. تتزايد تأثيرات هذا النمط مع مرور الوقت وتبدأ بتأثير سلبي على الثقة والتواصل.

أسباب ودوافع الغيرة الصامتة

يذكر المختصون عدة عوامل تدفع المرأة إلى كبت مشاعرها دون التعبير عنها. من أبرزها الخوف من الظهور بمظهر الشاك أو غير واثقة، والاعتقاد أن التعبير عن الغيرة قد يفهم كضعف. كما تساهم تجارب سابقة لم تُلقَ بها مشاعرها بالتفهّم في تعزيز الرغبة في الصمت. إضافة إلى ذلك، ترغب بعض النساء في تجنب الخلافات المباشرة وتبعاتها الاجتماعية.

تأثيرها على العلاقة

عندما يظل التعبير عن الغيرة غير واضح، يتفشى سوء الفهم تدريجيًا بين الشريكين. قد يفسر الشريك الانسحاب بأنه برود أو خلاف غير مبرر، بينما تكون المرأة واقعة تحت ضغط قلق داخلي. تتكرر أنماط مثل زيادة التوتر عند ذكر أسماء أو مواقف محددة، وتردُّد كلمات مبطنة تحمل لومًا غير صريح. يوصل التراكم المستمر من هذه التصرفات إلى فقدان الثقة وتحوُّل العلاقة إلى فضاء من الشك والمراقبة المستمرة.

طرق التعامل الصحي

ينصح الخبراء بمعالجة المشاعر بشكل صريح بدلاً من كبتها. يجب اختيار وقت مناسب للحديث واستخدام صيغة “أنا أشعر” بدلاً من صيغة الاتهام. كما يُطلب توضيح ما يحتاجه الطرفان من الطمأنينة وبناء الثقة بعيدًا عن المراقبة. وأخيرًا، يُنصح بتركيز الجهد على تعزيز الثقة بالنفس وتجنب الاعتماد على رد فعل الطرف الآخر كمصدر للأمان.

شاركها.
اترك تعليقاً