تواجه العديد من العلاقات الزوجية نمطًا يوميًا يحول دون تطور التفاهم عندما يظل أحد الطرفين بعيدًا عن التغيير، فتتفاقم الخلافات وتزداد القطيعة بينهما. يُلاحظ أن النقد المستمر قد يبدو كأنه سعي للإصلاح، ولكنه غالبًا ما يتحول إلى سلوك هدام يدفع الشريك إلى الانسحاب. يشير خبراء العلاقات إلى أن المقاومة العكسية تزداد حين يشعر الشخص بأن التغيير مفروض عليه. رغم النوايا الطيبة، يؤدي أسلوب الحديث المستمر بالنقد إلى فقدان الثقة وتراجع الحافز لدى الطرف الآخر.

أخطاء يومية تعيق التغير

تؤدي المقارنة المستمرة بالآخرين إلى تآكل الثقة وإضعاف تقدير الذات، ما يدفع الزوج إلى الانسحاب أو التجاهل. تشير التجارب إلى أن المقارنة لا تحدث تغييراً صحياً بل تخلق مسافة عاطفية. عندما يغيب التقدير، يفقد الطرف الآخر الحافز الداخلي للتحسين. بدلاً من ذلك، يمكن أن يكون تعزيز الإيجابيات والامتنان فرصة أفضل لتطوير السلوك.

التقدير والامتنان كعامل محفز

يرتكز التغيير الفعّال على تقدير السلوك الإيجابي عندما يظهر. عندما يلاحظ الأزواج الإيجابيات ويشعرون بالتقدير، يزداد الدافع لتعديل السلوك. هذا التوازن يقلل من حدة النقاش ويشجع على حوار بنّاء وبناء. الهدف ليس اللوم بل بناء بيئة تدعم التغيير وتثري الثقة.

طرق طلب التغيير بشكل فعال

ابدئي بتبديل النقد بطلب واضح ومحدد يوضح المطلوب. اختاري التوقيت المناسب لبدء النقاش وتجنب الخلاف أثناء الغضب. استخدمي أسلوب “أنا أشعر” بدل التعميم واتهام الطرف الآخر. امدحي السلوك الإيجابي فور حدوثه لتعزيز الرغبة في الاستمرار. تجنبي فتح ملفات الماضي والتركيز على الحاضر يتجنب تضخيم المشكلة.

متى تكون المشكلة حقيقية

يتفاقم الوضع عندما يرفض الزوج الحوار تماماً أو يتعمد الإهمال. في هذه الحالات قد يكون اللجوء إلى استشارة أسرية متخصصة خياراً مفيداً. يُفضل البحث عن دعم مختص لإعادة بناء أنماط التفاعل وتحديد الاحتياجات الأساسية. التصرف بشكل مشترك يساهم في استعادة الثقة والتواصل الصحي بين الطرفين.

شاركها.
اترك تعليقاً