أعلن المستشار هشام بدوي تأجيل أخذ الموافقة النهائية إلى جلسة تالية، بعد أن وافق النواب في المجموع على مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام القانون رقم 121 لسنة 1982 في شأن سجل المستوردين. يهدف المشروع إلى تنظيم نشاط الاستيراد في مصر من خلال تحديث الإطار القانوني المرتبط بالسجل، وهو الإطار الذي صدر باللائحتين التنفيذيتين من قبل القرارين الوزاريين 343 لسنة 1982 و846 لسنة 2017. وتأتي هذه التعديلات في إطار مسار تشريعي مستمر، شهد تعديلات سابقة منها القانون رقم 7 لسنة 2017 ثم القانون رقم 173 لسنة 2023 الذي سمح بقيد شركات غير مملوكة بالكامل للمصريين أو التي تقل نسبة الملكية المصرية فيها عن 51% لمدة محددة.

أبرز التعديلات الجديدة

أضاف المشروع فقرة أخيرة إلى المادة (2) تجيز أن تكون مبالغ رأس المال أو القيم المطلوبة للقيد مساوية لما يعادلها من العملات الأجنبية الحرة القابلة للتحويل التي يقبلها البنك المركزي، بعد أن كان الشرط يقتصر على السداد بالجنيه المصري. وتهدف هذه الإضافة إلى توفير مرونة للشركات التي تسدد رأس المال بعملات أجنبية للانضمام إلى سجل المستوردين. ويأتي ذلك في إطار توسيع آليات التمويل وتسهيل إجراءات القيد أمام المستثمرين.

عالجت التعديلات صعوبة تجديد خطابات الضمان المصرفية الخاصة بمبلغ التأمين، فاقتصر الإجراء على آلية السداد النقدي لتلافي انتهاء صلاحيتها وتأثيره على القيد. وينتج عن ذلك تجنب تعطل القيد نتيجة انتهاء صلاحية خطابات الضمان. ويهدف هذا إلى استمرارية القيد حتى اكتمال الإجراءات.

أضيفت مادة (4 مكرراً) إلى القانون تنص على أن للجهة المختصة عند إخطارها بتغيير أو تعديل الشكل القانوني للشركات المقيدة في سجل المستوردين أن تعدل النظم وتُعيد القيد وفق الإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية. ويعد هذا التغيير أو التعديل بمثابة تعديل للبيانات في السجل. كما يشترط الالتزام بالإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية ولا يخل ذلك بحكم المادة (۲). ويمكن أن يؤثر ذلك على القيد السابق فقط باتباع الإجراءات الجديدة.

أضيفت فقرة أخيرة إلى المادة (7) تمنح الورثة الحق في إعادة القيد في سجل المستوردين خلال عام من تاريخ وفاة مورثهم عبر تأسيس شركة جديدة تمارس ذات النشاط. ويتيح هذا الإجراء استمرارية النشاط وتوريثه عبر مسار قانوني مناسب. وتُشترط في التطبيق الالتزام بالإجراءات والضوابط المحددة في اللائحة التنفيذية.

تضمن المشروع إضافة بند (3) إلى المادة (10) يعاقب كل من يمتنع عن إخطار الجهة المختصة بأي تغيير في البيانات خلال 90 يوماً من تاريخ حدوثه. ويرسخ ذلك مبدأ الالتزام بمواعيد الإبلاغ ويعزز دقة البيانات في السجل. ويهدف إلى تقليل الفجوات الزمنية بين التغيير والبلاغ بما يضمن استقرار النظام.

استحدث المشروع مادة (12 مكرراً) تجيز للجهة المختصة التصالح مع المتهمين في الجرائم المنصوص عليها وفق ثلاث حالات: قبل رفع الدعوى مقابل مبلغ لا يقل عن الحد الأدنى ولا يتجاوز ثلث الحد الأقصى، وبعد رفع الدعوى وقبل الحكم مقابل مبلغ لا يقل عن ثلاثة أمثال الحد الأدنى ولا يجوز أن يتجاوز ثلث الحد الأقصى، وبعد صيرورة الحكم باتاً مقابل مبلغ لا يقل عن الحد الأقصى ولا يجاوز مثله. ويترتب على التصالح انقضاء الدعوى الجنائية ووقف تنفيذ العقوبة حال سداد المبلغ. وتُتيح هذه الآلية التصالح كآلية منسقة ضمن الإطار القانوني لتخفيف العبء القضائي وتحقيق المرونة التنفيذية.

نص المشروع أيضًا على إلزام الوزير المختص بشئون التجارة الخارجية بإصدار قرار بتعديل اللائحة التنفيذية خلال 30 يومًا من تاريخ العمل بالقانون، مع استمرار العمل باللائحة الحالية فيما لا يتعارض مع أحكامه لحين صدور التعديل. وتؤكد هذه الخطوة على سلاسة تطبيق الأحكام الجديدة وتوفير مظلة تنظيمية ميسرة للممارسة العملية. كما يُحافظ التنفيذ الحالي على استمراريته حتى صدور التعديل النهائي وتحديد آليات التطبيق بشكل واضح.

شاركها.
اترك تعليقاً