تلاحظ كثير من النساء في الشتاء زيادة ملحوظة في تساقط الشعر أثناء التمشيط أو الاستحمام. يتكرر التساؤل عما إذا كان هذا التساقط طبيعياً في هذا الفصل أم علامة على مشكلة صحية. يعرض هذا التقرير أبرز الأسباب المحتملة وطرق التخفيف وفق المصادر الصحية المعتمدة، مع توضيح النتائج المتوقعة.

الأسباب الرئيسية

يُعَتَبَر جفاف فروة الرأس بسبب برودة الهواء من أبرز الأسباب المرتبطة بفصل الشتاء. فالانخفاض في درجات الحرارة مع التدفئة الجافة داخل المنازل يقللان من رطوبة فروة الرأس وتزداد فيه الجفاف. وهذا يؤدي إلى حكة وقشرة ملحوظة وضعف في جذور الشعر، ما يجعل الشعر أكثر عرضة للسقوط. في النهاية يضعف جذر الشعر وتزداد احتمالية تساقطه خلال الشتاء.

قلّة التعرض للشمس في الشتاء تؤدي إلى انخفاض مستوى فيتامين د في الجسم. يلعب فيتامين د دوراً هاماً في تحفيز نمو بصيلات الشعر، ونقصه قد يسبب تساقطاً ملحوظاً وبطء نمو الشعر وضعف الكثافة. يمكن أن يكشف تحليل بسيط ما إذا كان السبب نقصاً في هذا الفيتامين الشائع.

تشير التغيرات الموسمية إلى أن الشعر يمر بمراحل نمو تتأثر بالعوامل الفصلية. في نهاية الصيف وبداية الخريف والشتاء، تدخل نسبة أكبر من الشعر في مرحلة السقوط، وهو ما يعرف بالتساقط الموسمي. هذا النوع من التساقط غالباً ما يكون مؤقتاً ويتوقف خلال أسابيع قليلة.

يؤدي الماء الساخن والاستحمام المتكرر إلى إزالة الزيوت الطبيعية من فروة الرأس، ما يسبب جفافاً شديداً وضعفاً في الشعر وتكسّره وسقوطه. كما أن الإفراط في استخدام المجفف الحراري يزيد من تأثر الشعر بتلك الأضرار.

ضعف المناعة ونزلات البرد قد يؤثران مؤقتاً على دورة نمو الشعر. المرض والإجهاد الجسدي يوجّهان الطاقة نحو مقاومة العدوى بدلاً من دعم نمو الشعر، ما يؤدي إلى تساقط ملحوظ تبعاً لفترة الشفاء. من المهم معرفة أن التأثير غالباً ما يظهر بعد أسابيع من تعافي الجسم.

يرتبط الشتاء في بعض الحالات بالتوتر والضغط النفسي خاصة عند البعض بسبب قلة الإضاءة وتغير المزاج. يؤدي التوتر إلى رفع معدل هرمون الكورتيزول، وهو ما يؤثر على دورة نمو الشعر ويزيد من احتمال دخوله في مرحلة السقوط. وبالتالي يمكن أن يظهر التساقط بشكل ملحوظ أثناء أو بعد فترات التوتر المستمرة.

نقص الحديد وسوء التغذية من العوامل المرتبطة بفصل الشتاء عند النساء. تراجع الشهية للأطعمة الطازجة وتزايد الاعتماد على وجبات فقيرة غذائيًا يساهمان في نقص الحديد والبروتين اللازمين لبناء الشعر. نقص هذه العناصر قد يسبب تساقطًا مفاجئًا وشحوبًا وإرهاقًا، ويعتبر فقر الدم من أكثر الأسباب شيوعاً لتساقط الشعر.

متى يكون تساقط الشعر مقلقًا؟

يُعد تساقط الشعر بين 50 و100 شعرة يوميًا ضمن الطبيعي، ولا تحتاج المرأة عنده إلى القلق عادةً. لكن يُستدعى استشارة الطبيب عند ملاحظة تساقط كثيف وغير معتاد، أو وجود فراغات واضحة في فروة الرأس، أو استمرار التساقط لأكثر من ثلاثة أشهر. كما ينبغي الانتباه إلى وجود إرهاق شديد أو فقدان وزن مع التساقط، فهذه علامات تستدعي التقييم الطبي. بالتالي يجب متابعة التغيّرات وتحديد ما إذا كانت هناك حاجة لفحوص إضافية لتحديد الأسباب بدقة.

طرق تقليل تساقط الشعر في الشتاء

استخدمي الماء الدافئ بدلًا من الساخن جدًا وتجنب التعرض للحرارة المباشرة على فروة الرأس. رطّبي فروة الرأس بزيوت خفيفة مثل زيت الجوجوبا لأنها تساعد على الحفاظ على الرطوبة وتقليل الجفاف. احرصي على تناول أطعمة غنية بالبروتين والحديد لدعم بنية الشعر. افحصي مستوى فيتامين د إذا استمر التساقط على الرغم من الإجراءات الأساسية.

قللي استخدام الحرارة المباشرة على الشعر قدر الإمكان لتقليل الضرر. احرصي على شرب كمية كافية من الماء يوميًا للمساعدة في ترطيب الشعر من الداخل. تجنبي الإفراط في استخدام الأجهزة الحرارية أثناء التصفيف وابتعدي عن الماء الساخن أثناء الاستحمام قدر الإمكان.

شاركها.
اترك تعليقاً