أعلن مجلس الوزراء، اليوم الثلاثاء، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، أن الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، قدّم عرضًا حول مؤشرات أداء الاقتصاد المصري خلال الربع الثاني من العام المالي الجاري 2025-2026. وتضمن العرض أرقامًا مهمة حول النمو والبطالة والتشغيل. وأوضح أن الاقتصاد سجل أعلى معدل نمو خلال الربع المذكور حيث ارتفع إلى 5.3%، وهو أعلى مستوى منذ الربع الثالث من 2021-2022. وأكد أن من المتوقع أن يبلغ معدل النمو السنوي بنهاية العام المالي 5.2%، بارتفاع قدره 0.7 نقطة مئوية عن المستهدف في خطة العام الحالي الذي كان يقدر 4.5%.
وأضاف الدكتور أحمد رستم أن الارتفاع في النمو جاء نتيجة استمرار تنفيذ حزمة الإصلاحات الهيكلية والمالية والنقدية التي عززت استقرار الاقتصاد الكلي. وأكّد أن هذه الإصلاحات دعمت قدرة الاقتصاد على التكيف مع التحديات الداخلية والخارجية. وأشار إلى أن العديد من الأنشطة الداعمة للتشغيل حققت نموًا مرتفعًا في الربع الثاني، مثل قناة السويس التي سجلت نموًا 24.2%، وقطاع المطاعم والفنادق بنسبة 14.6%، والصناعة غير البترولية 9.6%. وتجارة الجملة والتجزئة سجلت 7.1%، والنقل والتخزين 6.4%، والكهرباء 5.6%، والصحة 4.6%، والتعليم 3.3%.
المساهمات القطاعية في النمو
وأوضح الدكتور أحمد رستم أن نشاط الصناعة غير البترولية كان المساهم الأكبر في نمو الناتج خلال الربع الثاني، بمقدار 1.2 نقطة مئوية من الإجمالي البالغ 5.3%. وأشار إلى أن معدل نمو هذا القطاع بلغ 9.6% نتيجة سياسة التوطين الصناعي وتعزيز الصادرات تامة الصنع ونصف المصنعة وتحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي. وأضاف أن نشاط المطاعم والفنادق ظل في طور النمو المرتفع، مع وصول عدد السياح إلى نحو 19 مليون سائح خلال عام 2025. وأكد أن السياحة انعكست إيجابًا في قوة المقصد المصري على الساحة الدولية.
الجهود الداعمة والاتجاهات المالية
وساهم نشاطا البنوك والتأمين في تعزيز الشمول المالي من خلال التوسع في الخدمات المصرفية والتأمينية، حيث بلغ نمو البنوك 10.73% ونمو قطاع التأمين 12.85%. وأكّد أن هذا التطور يعكس التوجيه الحكومي نحو دمج المواطنين في الخدمات المالية. وأشار إلى أن قناة السويس شهدت بداية تعافٍ جزئي في الربع الثاني مع عودة تدريجية للاستقرار في منطقة البحر الأحمر والجهود التي تبذلها الهيئة لتشجيع الملاحة. وأبرز تراجع الانكماش في قطاعي البترول والغاز نتيجة تكثيف برامج الحفر والاستكشاف وتوفير التسهيلات اللازمة للشركاء الأجانب لضمان الإمدادات وسداد جزء من مستحقاتهم خلال العام المالي الجاري.


