تؤكد الطبيبة أنجيلا تولماسوفا أخصائية الغدد الصماء أن الاعتماد على العصائر الجاهزة لا يعكس بالضرورة صورة صحية. وتوضح أن العصائر الطازجة تحتفظ بقيمها الغذائية، بينما تفقد العصائر المعبأة جزءاً من فيتاميناتها نتيجة عمليات التصنيع. وتضيف أن درجات الحرارة المرتفعة المستخدمة لتمديد مدة الصلاحية تدمر الفيتامينات الطبيعية في الفاكهة، وهذا يخدم مصالح الشركات المصنّعة أكثر من صحة المستهلك. كما تشير إلى أن هذه المنتجات غالباً ما تكون مصحوبة بمركبات كيميائية تُستخدم لتحسين الطعم أو إزالة الروائح غير المرغوبة. وتستند تصريحاتها إلى مقابلة أُجريت معها ونُشرت في Gazeta.Ru.
المكونات الإضافية وتأثيرها الصحي
وتؤكد تولماسوفا أن العصائر المعبأة غالباً ما تحتوي على مركبات كيميائية تستخدم لتحسين الطعم أو إزالة الروائح غير المرغوبة، مثل مادة ‘باتولين’، مما يشير إلى استخدام مواد خام منخفضة الجودة. وترى أن بعض هذه المركبات قد تحمل تأثيرات سامة على المدى الطويل. حتى المنتجات التي تُروّج بأنها ‘خال من المواد الحافظة’ تخضع لعمليات نزع الأكسجين التي تؤثر سلباً في جودة الخضروات والفواكه وتَحمل مخاطر صحية غير مباشرة. وهذه العمليات تعكس أحياناً خيارات إنتاج غير صحية.
الطعم والسكر وتأثيره على الصحة
وتوضح أن العصائر المعبأة تعوض الطعم الحلو بإضافة السكر والنكهات الصناعية، وهي مكونات تفرض عبئاً إضافياً على الكلى وتؤثر في كفاءتها الوظيفية. كما حذرت من أن الإضافات الصناعية قد تؤثر في أجهزة حيوية بالجسم، بما في ذلك الجهاز التناسلي لدى الرجال والنساء، ما قد يحد من الخصوبة والرغبة الجنسية. فالمكونات السكرية تزيد من السعرات وتفاقم مخاطر السمنة وأمراض القلب والسكري.
التوازن الغذائي والفوائد المقارنة
وتؤكد الطبيبة أن العصائر الجاهزة تحتوي على كربوهيدرات بسيطة ترفع مستوى السكر في الدم بسرعة، في حين أنها تكاد تخلو من الألياف الغذائية. وبهذا تكون فائدتها الصحية أقل مقارنة بالعصائر الطازجة التي تحافظ على الألياف وتوازن السكر. تختتم بأن تقليل الاعتماد على العصائر المعبأة واختيار العصائر الطازجة يمثل خياراً يتماشى مع الحفاظ على الصحة العامة.


