تنصح الدكتورة نشوى شرف، استشاري السموم وعلاج الأطفال، بأن يحتاج الأطفال خلال صيام رمضان إلى تغذية صحية ومتوازنة تتناسب مع طبيعة أجسامهم في هذه المرحلة العمرية، خاصة مع دخول موسم الدراسة. وتؤكد أن التوازن الغذائي ضروري للحفاظ على الطاقة والتركيز خلال ساعات الدراسة. كما ينبغي أن تكون الوجبات الرئيسية متكاملة وتُراعى فيها البروتين والخضروات والنشويات الصحية مع الاهتمام بوجبتَي السحور والإفطار بشكل متوازن.

البروتين والتمر

يُعدّ التمر من العناصر الأساسية في الإفطار للكبار والصغار، لكن يجب أن يقترن بكمية كافية من البروتين. يمكن إدراج البروتين من المصادر مثل اللحوم والبيض والجبن ودمجها في وصفات متنوعة، مثل المهلبية أو القشطة مع القليل من المكسرات. كما يجب الحذر من الإفراط في السكر عند إعداد الحلويات المصاحبة للتمر، كي لا يرهق الأطفال صيامياً.

يمكن دمج البروتين في أطباق تقليدية مثل القطايف عن طريق حشوها بحشوات غنية بالبروتين، وتقديمها مع اللبن بشكل معتدل. وتؤدّي إضافة المكسرات المطحونة مع اللبن إلى توفير طاقة إضافية مع الحفاظ على توازن السكريات. كما يُفضل توزيع هذه الوجبات على مدار الوجبات الثلاثة في رمضان.

فوائد المكسرات

اللوز غني بالمعادن والعناصر الغذائية المفيدة، ويساعد في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم ويدعم المناعة خلال الدراسة. كما أن عين الجمل يحتوي على أوميغا-3 التي تقوي المناعة وتمنح الجسم الطاقة وتقلل الصداع أثناء الصيام. ويمكن إدراج قطع المكسرات مع مأكولات رمضانية مثل القطايف بشكل معتدل مع مراعاة الحصة اليومية.

المكسرات تحتوي أيضاً على فيتامينات هامة وتُضيف قيمة غذائية للوجبات، وتساهم في دعم صحة القلب والمناعة وتنظيم الطاقة أثناء الدراسة. يمكن تناول قطعة أو اثنتين من القطايف المحشوة بالمكسرات مع فواكه مجففة مثل المشمش والتين لإمداد الجسم بالطاقة بشكل متزن. كما ينبغي مراعاة وجود خيارات خالية من السكريات المضافة لتجنب ارتفاع السكر فجأة خلال الليل.

الكمية الموصى بها من المكسرات

رغم الفوائد العديدة للمكسرات، فإن الإكثار منها قد يسبب مشاكل صحية مثل أمراض الكلى وزيادة الوزن. لذلك يجب تحديد الكمية بشكل مناسب وبحسب حجم يد الطفل وتوزيعها على كامل الوجبات خلال اليوم. كما يفضل استشارة الطبيب في حال وجود أمراض مزمنة أو حساسية للمكسرات لتحديد الحصة المناسبة.

من يُمنع من تناول المكسرات

يُمنع الأطفال الذين لديهم حساسية من المكسرات أو يعانون من أمراض موضعية من إضافتها إلى النظام الغذائي خلال رمضان. كما ينبغي توخي الحذر مع الأطفال المصابين بمشاكل في الكلى أو من لديهم سمنة مفرطة من استهلاك كميات كبيرة من المكسرات. يجب متابعة أي أعراض جلدية أو تنفسية تُشير إلى حساسية والتعامل معها فوراً وفقًا لتوجيهات الطبيب.

نصائح للوجبتي الإفطار والسحور

يجب أن تتوفر في وجبات الإفطار والسحور عناصر أساسية متوازنة: البروتين، الخضار، النشويات الصحية، مع تقليل السكر والمواد المضافة. في وجبة السحور، يوصى بإدخال الفول والزبادي أو اللبن إلى جانب الخضروات الورقية والخيار وتجنب المخللات لتقليل الملح. كما ينبغي توزيع السعرات على وجبات اليوم وتحديد كميات مناسبة حسب احتياجات الطفل، مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور.

شاركها.
اترك تعليقاً