يشرح هذا التقرير أن المرارة كيساً على شكل كمثرى يقع أسفل الكبد ويخزن سائلاً هضميًا يسمى الصفراء. يوضح أن الصفراء تساعد الجسم على هضم الدهون. عند التمدد أو الالتهاب، قد يسبب ذلك ألمًا في الجزء العلوي الأيمن من البطن، وقد يصاحبه أعراض أخرى تبعاً للحالة. وتؤدي المرارة دور التخزين والإفراج عن الصفراء حين يحتاجها الجسم في الهضم.
علامات مبكرة للمشاكل
غالباً ما يظهر ألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن أسفل الأضلاع عندما تتمدد المرارة أو تلتهب. غالباً ما تكون هذه النوبة مرتبطة بتناول وجبة دسمة أو غنية بالدهون، وتحدث في المساء أو الليل، وقد تستمر لساعات. قد يعاني بعض الأشخاص من نوبات ألم تتكرر وتختفي من تلقاء نفسها. إذا استمر الألم لفترة أطول من المعتاد فقد يكون ذلك علامة على التهاب المرارة ويستلزم التقييم الطبي.
تشير العلامات الشائعة الأخرى إلى الغثيان والقيء، وغالباً ما يظهران مع ألم في الجزء العلوي الأيمن بعد تناول وجبة دسمة. ترتبط هذه الأعراض أحياناً بالحمى وتحدث مع قشعريرة، وتدل على احتمال وجود عدوى أو التهاب. يظهر اليرقان عندما تنسد القنوات الصفراوية ويزداد مستوى البيليروبين في الدم، مما يسبب اصفرارًا في الجلد وبياض العين وربما حكة جلدية. قد يتغير لون البول ليصبح داكنًا بشكل يشبه الشاي، بينما يصبح البراز شاحبًا أو بلون الطين إذا لم تُفرغ الصفراء بشكل صحيح.
عوامل الخطر وأنواع المشاكل
تشير الأدلة إلى أن النساء والمرضى المصابين بالسكري والبدانة وكبار السن والحمل وتغير الوزن بسرعة هم الأكثر عرضة للإصابة بحصى المرارة. تتشكل الحصوات عندما تكون نسبة الكوليسترول أو البيليروبين في الصفراء غير متوازنة أو عندما تقل أملاح الصفراء. وعلى الرغم من أن الحصى شائعة، فإنها غالباً لا تسبب مشكلة، لكنها قد تسد مسار الصفراء وتؤدي إلى انسداد المرارة أو القنوات الصفراوية وتسبب أعراض بعد تناول وجبة دسمة. كما تتضمن المشاكل المحتملة التهاب المرارة غير الحصوي وخلل الحركة الصفراوية وسرطان المرارة، وكلها قد تؤثر على وظيفة المرارة وتؤدي إلى أعراض مشابهة.
متى يجب زيارة الطبيب
يجب طلب الرعاية الطبية فوراً إذا ظهرت أعراض نوبة المرارة مع ألم في الجزء العلوي الأيمن مصحوباً بارتفاع الحرارة أو القشعريرة أو القيء الشديد. يساعد التقييم الطبي المبكر في تشخيص المشكلة والوقاية من المضاعفات وتحديد العلاج المناسب. قد تتشابه الأعراض مع مشاكل أخرى مثل التهاب الزائدة الدودية أو مشاكل الكبد، لذلك فإن التدخل الطبي السريع يساهم في السيطرة على الحالة وتخفيف المخاطر المحتملة.


