تطرح الترندات الحديثة فكرة الاستحمام في الظلام كحيلة مسائية قد تسهم في تهدئة الجسم وتحسين سرعة النوم. يعتمد الأسلوب على إطفاء إضاءة الحمام قبل الاستحمام مساءً لتقليل التحفيز العصبي والاستعداد للنوم. يوضح خبراء النوم أن تقليل التعرض للضوء الساطع في المساء قد يؤثر في الساعة البيولوجية بشكل مباشر. ويشيرون إلى أن الضوء الساطع يؤكد الدماغ بأن النهار لا يزال مستمرًا، ما يؤخر إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم.

علاقة الإضاءة بالنوم

أظهرت إحدى الدراسات أن التعرض لضوء الحمام العادي لمدة 30 دقيقة قبل النوم أدى إلى انخفاض مستويات الميلاتونين وزيادة اليقظة. ووجدت دراسة أخرى على المراهقين أن التعرض لضوء ساطع في بداية المساء أدى إلى انخفاض الميلاتونين بعد ثلاث ساعات وتأخر الشعور بالنوم. وعلى الرغم من عدم وجود دراسة مباشرة تقارن بين الاستحمام في الظلام والاستحمام تحت إضاءة قوية، فإن المبادئ العلمية تشير إلى أن تقليل الإضاءة مساءً قد يفيد تنظيم الساعة البيولوجية.

لماذا يُفضل الاستحمام مساءً؟

تشير دراسة نشرت عام 2019 إلى أن الاستحمام أو أخذ حمام دافئ قبل النوم بساعة أو ساعتين قد يساعد على النوم أسرع، لأن الماء الدافئ يساهم في خفض درجة حرارة الجسم الأساسية لاحقًا وهو إشارة للنعاس. كما أن الإضاءة الخافتة قد تساعد الجهاز العصبي على الانتقال من حالة اليقظة إلى الراحة والهضم، وبالتالي تعزز الاسترخاء. بناءً على ذلك، يعتبر اعتماد روتين هادئ قبل النوم جزءاً من الإعداد الفسيولوجي للنوم.

من يناسبه؟

تؤكد الدكتورة كلير رومز، المتخصصة في علاج الأرق، أن الاستحمام في إضاءة منخفضة لن يحل مشكلات النوم المزمنة بمفرده، لكنه قد يكون جزءاً مفيداً من روتين قبل النوم. وينصح الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الحركة أو التوازن بالحذر، لأن الإضاءة المنخفضة قد تزيد خطر الانزلاق أو التعثر. وتؤكد النتائج أن تقليل الإضاءة مساءً يدعم تنظيم الساعة البيولوجية كجزء من روتين النوم، مع الحذر من مخاطر الانزلاق في الحمام.

شاركها.
اترك تعليقاً