تعلن وزارة الصحة أن نوروفيروس يعود ليظهر مجددًا في فصل الشتاء مع زيادة التجمعات الداخلية وانتشار العدوى الموسمية. يصف الخبراء الفيروس بأنه عدو شديد العدوى ينتقل غالبًا عبر الطعام والماء الملوثين أو عبر لمس الأسطح المصابة ثم لمس الفم دون غسل اليدين. يشير التقييم الصحي إلى أن الفيروس من أكثر الأسباب شيوعًا للقيء والإسهال وهو يؤدي إلى موجة من الحالات خلال الشتاء.

ما هو نوروفيروس

نوروفيروس هو فيروس معوي يهاجم الجهاز الهضمي ويسبب التهاب المعدة والأمعاء. يتميز بسهولة الانتشار بين الناس، خصوصًا عبر الطعام والماء الملوثين أو عبر لمس الأسطح المصابة ثم لمس الفم دون غسل اليدين. وتؤكد المصادر الصحية أن الفيروس يعود الانتشار كل شتاء مسببًا موجة من القيء والإسهال في البيوت والمدارس وأماكن العمل.

أعراض الإصابة

تظهر الأعراض عادةً خلال يوم إلى يومين من التعرض، وفي بعض الحالات قد تظهر خلال 12 ساعة فقط. تشمل القيء المفاجئ، والإسهال، وتقلصات المعدة، وجفاف الفم، وقلة التبول وتغير لون البول إلى الداكن. يشعر المصابون عادة بالضعف والدوار، وغالبًا ما يكون الأطفال أكثر تقلبًا وبكاءً نتيجة الجفاف.

من الأكثر عرضة

وفق إرشادات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، تكون العدوى أكثر خطورة لدى الأطفال دون الخامسة، وكبار السن، وأصحاب المناعة الضعيفة. قد يتسبب ذلك في جفاف شديد أو مضاعفات تستدعي التدخل الطبي. لذا يجب توخي الحذر خصوصًا مع هذه الفئات والحذر من الإهمال في التعامل مع الحالات المصابة.

العلاج والوقاية

لا توجد أدوية مضادة للفيروسات لعلاج نوروفيروس بشكل مباشر، وتؤكد المراجعات الطبية أن المضادات الحيوية غير فعالة لأن العدوى فيروسية وليست بكتيرية. أفضل أسلوب للعلاج هو الراحة التامة، وشرب كميات كافية من السوائل، والاستماع لإشارات الجسم وعدم إجبار النفس على تناول الطعام. عند استعادة الشهية، يمكن البدء تدريجيًا بتناول طعام بسيط وتجنب الأطعمة الثقيلة حتى يعود الجهاز الهضمي إلى وظيفته.

الأطعمة والمشروبات التي يجب تجنبها

خلال الفترة المصابة ينبغي تجنب منتجات الألبان لأنها قد تسبب عدم تحمل اللاكتوز بشكل مؤقت بسبب التلف المؤقت في بطانة الأمعاء. كما يُفضل تجنب الأطعمة الدهنية والحارة والسكريات الزائدة وتجنب مشاركة الأواني مع الآخرين. استمر في شرب السوائل بكثرة وتجنب الصيام الطويل مع الحفاظ على راحة الجسم لتسريع التعافي.

الشفاء والعدوى المستمرة

حتى مع تحسن الأعراض، قد يظل الفيروس موجودًا في الجسم لمدة أسبوعين أو أكثر، وهو ما يعني أن الشخص قد يظل ناقلًا للعدوى. لذلك ينصح بمراعاة النظافة الشخصية وتجنب الاختلاط الوثيق حتى انتهاء فترة الاحتضان. كما يُنصح بتنظيف الأسطح بشكل منتظم وتجنب مشاركة الطعام مع الآخرين حتى تمام الشفاء.

طرق الوقاية الأساسية

للوقاية من العدوى أو منع نقلها، ينصح باتباع قواعد النظافة الصارمة: غسل اليدين بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية، وعدم الاعتماد على معقمات اليدين وحدها لأنها غير فعالة ضد نوروفيروس. تجنب مشاركة الطعام أو الأواني مع الآخرين أثناء المرض وتنظيف الأسطح الملوثة باستمرار. ينتشر الفيروس بسهولة من خلال مشاركة الطعام وتناول مشروبات لمسها شخص مريض وتماس الأسطح الملوثة ثم لمس الفم، كما يعتبر الغذاء والماء الملوثان من المصادر الأكثر شيوعًا للعدوى، خاصة المحار النيء.

شاركها.
اترك تعليقاً