توضح مصادر صحية عالمية أن مرض السكري من النوع الثاني لا يقتصر على تناول السكر، بل ينشأ أساسًا من مقاومة الإنسولين حيث لا تستجيب خلايا الجسم لهرمون الإنسولين بشكل صحيح. ينتج عن ذلك ارتفاع مستمر في مستويات سكر الدم، ما يجعل السيطرة عليه أمرًا معقدًا غالبًا ما يحتاج إلى جهد متعدد الجوانب. وتؤثر عوامل الوراثة والسمنة وقلة النشاط البدني ونظام الغذاء غير المتوازن في تطور المرض وحدوثه. وتؤكد المصادر أن فهم هذه العوامل يساعد في اتخاذ إجراءات وقائية وعلاجية أكثر فاعلية.

تشير بيانات CDC إلى أن كثيرًا من الأشخاص قد يعيشون سنوات دون تشخيص، لأن الأعراض قد تكون خفيفة في البداية وغير ملحوظة. تتضمن العلامات الشائعة العطش المتكرر والتبول المستمر والتعب وبطء التئام الجروح. لذلك تُوصى بإجراء فحوصات دورية خاصة لمن لديهم عوامل خطر مثل التاريخ العائلي أو السمنة أو قلة الحركة.

الوقاية والتأخير

تنصح منظمة الصحة العالمية بفقدان 5–7% من وزن الجسم كخطوة أساسية للوقاية من النوع الثاني وتأخيره. كما تشجع على ممارسة نشاط بدني يصل إلى 150 دقيقة في الأسبوع، وتضمينه في الروتين اليومي. ويسهم اتباع نظام غذائي غني بالألياف وقليل الدهون المشبعة في تقليل المخاطر. وقد أظهرت دراسات أن تغييرات نمط الحياة قد تقلل الخطر بما يصل إلى 50%.

الإدارة والإنسولين

لا يحتاج جميع المرضى إلى الإنسولين، خلافًا لنماذج السكري من النوع الأول. يمكن لمعظم المرضى التحكم في مستويات السكر عبر النظام الغذائي والرياضة والدواء الفموي. ومع ذلك قد يحتاج بعضهم إلى الإنسولين إذا لم تكن الوسائل الأخرى كافية.

المضاعفات والمحافظة على الصحة

يمكن أن يؤثر السكري من النوع الثاني على أعضاء متعددة في الجسم إذا لم يتم التحكم فيه بشكل جيد. فهو يزيد من مخاطر أمراض القلب والشرايين والسكتة الدماغية والفشل الكلوي وتلف الأعصاب وفقدان البصر. تؤدي السيطرة الجيدة على مستوى السكر إلى تقليل خطر حدوث هذه المضاعفات بشكل كبير.

النوم والتوتر كجزء من العلاج

تلعب قلة النوم والإجهاد المزمن دورًا مهمًا في رفع مستويات السكر بسبب تأثيرهما على الهرمونات المسؤولة عن تنظيم السكر. تعتبر إدارة التوتر والحصول على نوم كافٍ جزءًا أساسيًا من خطة العلاج. ينبغي إدراج استراتيجيات للنوم الجيد وتقنيات تقليل التوتر ضمن خطة الشخص المصاب بمرض السكري.

شاركها.
اترك تعليقاً