لمحة عامة عن الكيس الدهني في الجفن
يتكوَّن الكيس الدهني في الجفن نتيجة انسداد الغدد الدهنية المعروفة بغدد ميبوميوس. هذه الغدد تفرز مادة دهنية تساعد في ترطيب العين وحمايتها من الجفاف. عند انسدادها يتكوَّن كتلة صلبة غالباً ما تكون غير مؤلمة وتستمر لفترات تتراوح من أيام إلى أسابيع، وقد تكبر وتؤثر على الرؤية في بعض الحالات. يمكن أن يختلف حجمه من حالة لأخرى ويظل في كثير من الأحيان غير ملحوظ حتى يكبر تدريجيًا.
الأعراض والعلامات المميزة
تظهر كتلة صغيرة تحت الجلد في الجفن مع تورم بسيط وشعور بجسم غريب أو حكة في المنطقة المصابة. قد يتسبب جفاف العين الناتج عن ضعف طبقة الزيت في زيادة إفراز الدموع كآلية تعويضية وتفاقم الانزعاج. عندما يصل حجم الكيس إلى 5 ملم أو أكثر قد يسبّب تشويشًا بسيطًا في الرؤية وتدريجيًا يتفاقم الأمر إذا لم يُعالج. في العادة، الكيس ليس عدوى ولا يرافقه ألم مثل الدمـل، وهو تعريف يميّره عن الحالات الملتهبة التي تكون أكثر ألماً وتورماً.
الفرق مع الدمل
يختلف الكيس الدهني عن الدمـل في كونه ليس عدوى ولا يسبب ألمًا غالبًا، بينما يظهر الدمـل ككتلة مؤلمة نتيجة وجود التهاب جرثومي وارتفاع في حدة الالتهاب المحيط بالغدة. الدمـل غالبًا ما يكون حادًا ومصحوبًا باحمرار وتورم شديد، ما يستدعي العلاج الفوري. قد ينشأ الكيس الدهني أحيانًا بعد دمل داخلي لم يفرغ تمامًا، ولكنه يظل طويل الأمد ويتطلب متابعة أو علاجًا مناسبًا للحد من تأثيره.
الأسباب وعوامل الخطر
تتشكل البردة عندما تتعطل وظيفة الغدد الدهنية في الجفن وتسدّ بشكل جزئي أو كامل. تتزايد احتمالية حدوث الكيس مع وجود عوامل مثل جفاف العين المزمن، التهاب الجفن المزمن أو وجود دمل سابق، والحساسية الجلدية أو أمراض التهابية كالورديات. كما تساهم اضطرابات فيتامين أ، الاضطرابات الهرمونية، المشاكل المناعية أو التهابات مزمنة في زيادة الخطر. كما يسهم سوء النظافة الشخصية أو لمس العينين بيدين غير نظيفتين في تفاقم المشكلة.
التشخيص والعلاج
يستند التشخيص إلى فحص سريري دقيق للجفن وتقييم الجلد والرموش والمظهر العام للجفن، مع فحص حواف الجفن وفتحات الغدد باستخدام مصدر ضوئي مناسب. يمكن أن يبدأ العلاج المنزلي بكمادات دافئة 4–6 مرات يوميًا لمدة 10–15 دقيقة، ثم إجراء تدليك لطيف للجفن بعد الكمادات مع تجنّب الضغط المباشر. كما يجب الحفاظ على نظافة اليدين والوجه وتجنب لمس العينين، إضافة إلى التنظيف اليومي للجفن باستخدام منتجات مناسبة أو شامبو مخفف للأطفال. في الحالات الكبيرة أو التي تؤثر على الرؤية، قد يوصي الطبيب بحقن ستيرويد لتخفيف الالتهاب أو بإزالة الكيس جراحيًا، وقد يتوافر خيار تنظيف الجفن يوميًا باستخدام منتجات مناسبة للحالة الملائمة.
الوقاية والاحتياطات اليومية
يوصى بغسل اليدين قبل لمس العين أو العدسات لتقليل خطر التلوث، والحرص على تنظيف الوجه يوميًا قبل النوم لتجنب تراكم الزيوت والأوساخ على جفون العين. كما يُفضل عدم مشاركة أدوات المكياج أو العدسات مع الآخرين وتطبيق إجراءات دقيقة للحفاظ على نظافة العين. إدارة الحالات المزمنة مثل التهاب الجفن وجفاف العين وتدليك الجفن بانتظام مع استخدام كمادات دافئة يساعد في تقليل احتمالية انسداد الغدد والحد من تكرار المشكلة.


