أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية القرار رقم 49 لسنة 2026 عقب اجتماع مجلس الإدارة في 9 فبراير الجاري برئاسة الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار ورئيس الهيئة سابقًا. يحدد القرار قواعد وإجراءات إنشاء الأجهزة المعاونة لقطاع التأمين وتنظيم تسجيلها والإشراف عليها، وذلك في إطار استكمال تطوير البنية التنظيمية الداعمة للنشاط وتعزيز كفاءة الخدمات المساندة له. ويعرف القرار الأجهزة المعاونة بأنها المعاهد التأمينية ومراكز التدريب ومراكز الحاسبات وتكنولوجيا المعلومات وتداول البيانات التي أنشأتها شركات التأمين بينها. كما يبيّن نطاق نشاطها وحدودها ويؤكد الالتزام بخصوص الإخطار بأي تعديل في بياناتها ونظامها الأساسي وإمساك سجل للأنشطة والخدمات.
حدد القرار المستندات الواجب تقديمها عند إنشاء جهاز معاون، وتشمل محضر الجمعية العمومية، بيان الأغراض، خطة العمل، دراسة جدوى اقتصادية لمدة خمس سنوات، الهيكل التنظيمي المقترح، بيانات مجلس الإدارة والمدير التنفيذي، والموارد المالية المتوقعة. كما يشترط أن يقتصر نشاط الجهاز على الغرض المنشأ من أجله، ولا يمارس أي نشاط تأمين أو إعادة تأمين أو الأنشطة المرتبطة به، مع إخطار الهيئة بأي تعديلات على بياناته أو نظامه الأساسي. ويُلزَم الجهاز بإمساك سجل إلكتروني أو ورقي بالأنشطة والخدمات المقدمة، إضافة إلى قيد الجهاز في سجل خاص لدى الهيئة بعد موافقة مجلس الإدارة وسداد رسم التسجيل. يحدد القرار البيانات الأساسية الواجب إثباتها في السجل، مثل اسم الجهاز وغرضه ومقره وأسماء القائمين على إدارته.
إشراف ورقابة وتطبيقات عملية
خضع الأجهزة المعاونة لإشراف ورقابة الهيئة، وتملك الهيئة حق إجراء التفتيش للاطلاع والتأكد من صحة المستندات والبيانات. والتزم الجهاز بتقديم تقرير سنوي عن نشاطه ومركزه المالي خلال الثلاثة أشهر التالية لانتهاء السنة المالية مرفقاً بالقوائم المالية المعتمدة وفقاً لمعايير المحاسبة المصرية. يجوز لرئيس الهيئة شطب التسجيل في حالات محددة، منها مخالفة القرار أو الأنظمة المنظمة لنشاط التأمين، وفق الضوابط الواردة فيه. وتمنح الأجهزة المعاونة القائمة وقت سريان القرار مهلة ستة أشهر لتوفيق أوضاعها من تاريخ العمل به.
ويسعى القرار إلى وضع إطار تنظيمي واضح يضمن الانضباط والرقابة والكفاءة في الخدمات المساندة لنشاط التأمين. ويُسهم ذلك في رفع مستويات الحوكمة والاستقرار داخل سوق التأمين المصري. يأتي ذلك في إطار مواصلة تطوير البنية التنظيمية الداعمة للنشاط وتعزيز كفاءة الخدمات المساندة له.


