التخطيط الطبي قبل الصيام
أوضح استشاري التغذية في تصريحات صحفية أن التغير في مواعيد الطعام والدواء وساعات الصيام الطويلة قد يعرض المريض لمخاطر مثل هبوط السكر أوارتفاعه بشكل مفاجئ إذا لم يُلتزم بإرشادات واضحة. كما بين أن الصيام قد يكون ممكنًا لبعض المرضى ولكنه يحتاج إلى تخطيط دقيق ومتابعة طبية مستمرة. وأشار إلى أن القاعدة الأساسية هي استشارة الطبيب قبل اتخاذ القرار، خاصة لمرضى السكري من النوع الأول أو المصابين بمضاعفات مزمنة مثل أمراض القلب والكلى. فالقرار ينبغي أن يكون فرديًا حسب الحالة الصحية.
مراقبة السكر أثناء الصيام
من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن قياس السكر أثناء الصيام يفسد الصيام، وهذا غير صحيح. القياس ضروري لتجنب المضاعفات، ويُنصح بقياسه قبل الإفطار وبعده بساعتين وقبل السحور، وأي وقت تشعر فيه بأعراض مثل الدوار أو التعرق أو الرعشة. إذا هبط مستوى السكر إلى أقل من 70 ملغ/ديسيلتر، يجب الإفطار فورًا لتجنب هبوط حاد قد يؤدي إلى الإغماء. كذلك إذا ارتفع السكر فوق 300 ملغ/ديسيلتر، فالإفطار وحده ضروري لحماية الجسم من مضاعفات خطيرة.
الإفطار والسحور والدواء
الالتزام بتوقيت الإفطار فور أذان المغرب مهم لتجنب انخفاض السكر. ابدأ بالتمر بكمية معتدلة، ويفضل تمرة واحدة ثم كوب ماء، وبعدها انتظر دقائق قبل تناول الوجبة الرئيسية. أما السحور فهو وجبة أساسية لا يجب إهمالها، فاختر أطعمة غنية بالبروتين والألياف مثل البيض والفول والزبادي والشوفان مع خبز حبوب كاملة. تجنب السكريات البسيطة والمعجنات لأنها ترفع السكر سريعًا ثم تسبب هبوطًا مفاجئ أثناء النهار.
في رمضان، قد تتغير مواعيد الأدوية أو جرعات الإنسولين، ولا يجوز تعديل الجرعة من تلقاء نفسك. قد يوصي الطبيب بتقليل جرعة النهار أو تغيير توقيتها لتتناسب مع الإفطار والسحور، والتعديل العشوائي قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.
السوائل والنشاط البدني
احرص على شرب الماء بين الإفطار والسحور بانتظام وتوزيع الكميات على فترات، وتجنب المشروبات الغازية والعصائر المحلاة لأنها ترفع السكر بسرعة. كما يُفضل تجنب المجهود الشاق في النهار لتفادي هبوط السكر، ويمكن ممارسة نشاط بدني خفيف مثل المشي بعد الإفطار بساعتين مع التدرّج في الشدة حسب التحمل. يساعد ذلك في ضبط مستوى السكر وتحسين حساسية الإنسولين وتوزيع الطاقة بشكل أفضل.
إشارات الجسم وممنوعون من الصيام
ينبغي الانتباه إلى علامات هبوط السكر مثل التعرق الشديد والرعشة والجوع المفاجئ وتسرع ضربات القلب والدوخة، كما أن علامات ارتفاع السكر تشمل العطش الشديد والصداع والإرهاق وكثرة التبول. تجاهل هذه الإشارات قد يعرض الصحة لخطر جسيم، لذلك يجب استشارة الطبيب إذا كان هناك شك في السيطرة على مستوى السكر. من يُنصح بغير الصيام هم مرضى السكري من النوع الأول غير المستقر، ومن يعانون من هبوط متكرر، والحوامل المصابات بالسكري، ومن لديهم مضاعفات خطيرة في القلب أو الكلى.


