اعلن الدكتور ابرام روبرت، خبير التأمين الطبي، أن الاستثمار في الصحة النفسية ليس رفاهية وإنما صمام أمان يحمي محافظ التأمين من التآكل. وأوضح أن دمج خدمات الصحة النفسية ضمن التغطيات الطبية يتيح حماية للمريض والشركة من الاستنزاف الناتج عن معالجة الأعراض بدلاً من معالجة الأسباب. وأشار إلى أن التوجه جاء في وقت مناسب حيث أوصى الاتحاد المصري للتأمين بدمج الصحة النفسية كركيزة أساسية في الوثائق. وذكر أن من منظور إدارة المطالبات الطبية، الصحة النفسية ليست عبئاً مالياً إضافياً بل أداة لإدارة المخاطر وتوفير رعاية مركزة عند الحاجة.

أسباب رئيسية للدعم النفسي

أكد روبرت أن الطب النفسي-الجسدي يثبت أن أمراض القلب والقولون العصبي والضغط المزمن غالباً ما تنشأ من ضغوط نفسية غير معالجة. وأوضح أن علاج القلق اليوم بتكلفة بسيطة يمكن أن يمنع حدوث أزمات صحية كبيرة مثل الجلطات أو الرعاية المركزة مستقبلاً. ثم أشار إلى أن الاهتمام بالصحة النفسية يعزز الاستدامة ويحد من ارتفاع الخسائر في فروع التأمين نتيجة الدخول المتكرر للمستشفيات لأسباب غير عضوية. وأشار إلى إمكانية تطبيق تقنيات حديثة مثل تطبيقات العلاج عن بُعد لتقديم 80% من خدمات الصحة النفسية بسرعة وخصوصية وبكلفة أقل، وهو ما يدعم التحول الرقمي.

ولفت إلى أن شركات التأمين لا تزال تحدد أمراضاً مستثناة من التغطية وتوقف تكاليف العلاج النفسي عن الباقات المتاحة رغم المطالبات. وقال إن توسيع التغطيات النفسية يتطلب تغييرا في الوثائق وتبني منظور إدارة المخاطر بشكل أقوى. وتابع بأن الصحة النفسية ليست عبئاً مالياً إضافياً بل أداة حيوية لحماية محافظ التأمين من التآكل.

شاركها.
اترك تعليقاً