أعلنت السلطات الصحية عن حالة نادرة تعرف بمتلازمة اللهجة الأجنبية، حيث يظهر تغير مفاجئ في الكلام إلى لهجة مختلفة دون وجود دليل يربطه بمصدر محدد. وتُعرف الحالة بأنها نتيجة لخلل في وظائف المخ غالبًا ما يترافق مع أحداث عصبية خطيرة مثل السكتة الدماغية. ويؤكد الأطباء أن السبب ليس تعلم لهجة جديدة بل تحويل في النطق والنبرة بسبب التلف العصبي. وتوضح البيانات الطبية أن هذه الحالة عادة ما ترتبط بتغيرات في إيقاع الكلام وتمايل النبرة وليس بتغيير الهوية اللغوية بشكل مباشر.
حالة السيدة الأيرلندية
أصيبت تارا ليفينغستون، وهي سيدة أيرلندية تبلغ من العمر 56 عامًا، بجلطة دماغية في نوفمبر 2023 تسببت في فقدان القدرة على الكلام. وبعدها خضعت لجلسات علاج مكثف للنطق وتعلمت تدريجيًا كيفية استعادة الكلام. وفي فبراير 2024، وبعد إجراء جراحة بسيطة بجانب العين، استيقظت وهي تتحدث بلهجة روسية واضحة رغم أنها لا تعود لأصلها. وشخّص الأطباء حالتها بأنها متلازمة اللهجة الأجنبية كإطار تشخيصي لحالة نادرة ترتبط بتغير نمط الكلام بسبب خلل وظيفي في المخ.
وأوضح التقرير أن كثيرين يظنون أنها تقلد اللهجة كنوع من المزاح، بينما أكد الأطباء أن الظاهرة ناجمة عن اضطراب عصبي وليس تقليدًا مقصودًا. ومن المقرر أن تخضع لجلسات علاج النطق لمدة عامين في أمل استعادة لهجتها الكندية. وتُشير تارا إلى أنها تتلقى إعانة العجز الحكومية وتفتقد إلى العمل وتطمح لاستعادة لغتها وهويتها الكندية.


