أعلن الدكتور محمد فريد أن المرحلة الجديدة في إدارة ملف التصدير تقوم على مبدأ واضح: لا حوافز دون مستهدفات رقمية قابلة للتحقق والقياس والمتابعة. وأكد أن الاجتماع يمثل انطلاقة نحو إطار تشاركي يربط بين الدولة والقطاع الخاص وفق مؤشرات أداء قطاعية قابلة للتنفيذ والمتابعة. وشدد على أن برامج رد الأعباء ستربط بمعدلات النمو والتقديرات وزيادة الطاقة الإنتاجية ونسب التشغيل وخطط دخول أسواق بعينها. كما بيّن أن الاجتماع يعد نقطة تأسيسية يتبعه سلسلة لقاءات تخصصية لتحديد الأرقام وآليات التنفيذ والمتابعة والقياس.
الإطار التنفيذي وأهداف المرحلة
تضمن الاجتماع وضع إطار تنفيذي للمرحلة القادمة يعتمد شراكة منضبطة بين الحكومة والقطاع الخاص. أوضح الدكتور فريد أن الإطار سيحدد مؤشرات الأداء (KPIs) لكل قطاع ويُرتب الحوافز وفقاً لها بما يسهل القياس والمتابعة. كما أشار إلى أن الاجتماعات التالية ستحدد الأرقام وآليات التطبيق والقياس والمتابعة. وتوضح الفقرة أن الاجتماع الحالي تأسيسي وسيعقبه لقاءات تخصصية مع كل مجلس تصديري للوصول إلى مستهدفات كمية.
دور التصنيع المحلي والتناغم الصناعي
أكد خالد هاشم أن الوزارة تعمل على تعميق التصنيع المحلي وزيادة نسبة المكون المحلي داخل سلاسل الإنتاج. وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد تنسيقًا وثيقًا مع المجالس التصديرية لوضع حلول تنفيذية سريعة لكل قطاع. وذكر أن الهدف هو تمكين المصانع من التوسع والإنتاج بجودة أعلى وتكلفة تنافسية، بما يسهل النفاذ للأسواق الخارجية. كما أشار إلى أن هذا المسار يهدف إلى دعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل جديدة.
إعادة هيكلة التصدير وربط الأسواق
عُقد الاجتماع بحضور 13 مجلساً تصديرياً ومسؤولين من الهيئات المعنية في توقيت حاسم عقب حلف اليمين. بحث المجتمعون إطاراً تنفيذياً يربط الحوافز بمؤشرات أداء محددة وأولويات سوقية مع آليات متابعة دقيقة. وأوضح الدكتور فريد أن الاستراتيجية تشدد على التوسع في المعارض والبعثات التجارية وتطوير برامج رد الأعباء وجذب استثمارات جديدة لرفع الطاقة الإنتاجية. كما أكد أن التوسع في الأسواق الأفريقية سيظل محوراً رئيسياً مع توجيه الصناعات نحو قيمة مضافة عالية.
مطالب ومبادرات القطاع التصديري
طرح رؤساء المجالس التصديرية مطالب بتوفير التمويلات اللازمة للتوسع الصناعي وتطوير برامج تعميق صناعات محددة مثل السيارات الكهربائية. كما شددوا على تطوير آلات وخطوط الإنتاج في قطاع الطباعة وجذب استثمارات طويلة الأجل للقطاع الطبي بالاستفادة من التميز العلمي المصري. وأشاروا إلى ضرورة إدارة المنافسة الخارجية بشكل ذكي في قطاع الغزل والنسيج وإيجاد تكامل بين المصانع والشركاء الدوليين. وتم التركيز على إنشاء مراكز تدريب للعمالة في قطاع الأحذية وتحسين جودة المنتج.
خطة متابعة وآفاق التنفيذ
واتفق الحضور على أن هذه الجلسة تمثل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة في إدارة ملف التصدير تقوم على الشراكة الفعلية بين الحكومة والقطاع الخاص. وسيتم تنظيم سلسلة اجتماعات تخصصية مع كل مجلس تصديري على حدة لوضع مستهدفات رقمية وآليات متابعة دورية. وأكد المشاركون أن القياس والمتابعة والشفافية ستعزز تحقيق قفزة في الصادرات وخفض عجز الميزان التجاري وزيادة القدرات الإنتاجية. وأوضحوا أن استمرار التركيز على الصناعات ذات القيمة المضافة وتوسيع الأسواق بما في ذلك أفريقيا سيبقى موضع اهتمام الدولة.


