يدعو خبراء التغذية إلى اعتبار الصيام تجربة صحية وآمنة عندما يُخطَّط له بشكل سليم. يؤكدون أن شهر رمضان يمثل فرصة لإعادة ضبط العادات الغذائية وتحسين نمط الحياة إلى جانب البعد الروحي. وتبرز التوجيهات نصائح عملية للصيام الصحي في رمضان مع توجيهات خاصة بالحالات الصحية. وتؤكد الاستعداد الجيد على ضرورة استشارة الطبيب في الحالات المزمنة قبل البدء في الصيام، خصوصًا إذا كان المريض يتناول أدوية بانتظام.
استشارة الطبيب والفئات المعفية
ينبغي أن يستشير المصابون بأمراض مزمنة قبل الصيام، مثل السكر وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، لضمان سلامة تطبيق الصيام وتجنب الأثر السلبي على حالتهم الصحية. يوجب ذلك مراجعة الطبيب حول تغييرات الجرعات الدوائية وتوقيت تناولها خلال ساعات الصيام. وتوضح الإرشادات البريطانية NHS أن بعض الفئات معفاة من الصيام حفاظًا على الصحة، مثل الأطفال الصغار وكبار السن والنساء الحوامل والمرضعات والمرضى الذين قد يتضررون من الامتناع الطويل عن الطعام والشراب. وتؤكد النصائح على أهمية التخطيط الطبي لبدء الصيام وفق حالة كل مريض وتقييم المخاطر والفوائد قبل الشروع فيه.
السحور أساس الطاقة
يُعد السحور أساس الطاقة التي يحتاجها الجسم خلال ساعات الصيام الطويلة. يفضل أن يحتوي على الألياف من الشوفان والحبوب الكاملة والخضروات والفواكه للمساعدة في الشعور بالشبع لفترة أطول. كما يدعم البروتين مثل البيض والزبادي واللبن والبقوليات استقرار مستويات الطاقة خلال اليوم. وتضيف الدهون الصحية مثل المكسرات والأفوكادو شعورًا بالامتلاء لفترة أطول وتساهم في توازن الغذاء.
ما يجب تجنبه في وجبة السحور
يجب تجنّب الأطعمة السكرية والحلويات لأنها ترفع سكر الدم ثم تقود إلى هبوط لاحق. كما ينبغي تقليل الإكثار من القهوة والشاي لأن الكافيين قد يزيد من فقدان السوائل خلال النهار. كما يُنصح بشرب كمية كافية من الماء بين وجبتي الإفطار والسحور لتعويض السوائل المفقودة وتجنب الجفاف. كما يُفضل تجنب الإفراط في الملح والمواد المصنعة لضبط ضغط الدم وتفادي العوارض الصحية المرتبطة بذلك.
الطاقة خلال النهار
للحفاظ على الطاقة خلال ساعات الصيام، يُفضل تقليل الأنشطة المجهِدة وأخذ فترات راحة عند الشعور بالتعب. كما يمكن أداء تمارين خفيفة مثل المشي والتدريبات الخفيفة للمد الجسم والتقليل من الجفاف. وينصح بتأجيل التمارين الشاقة إلى ما قبل الإفطار مباشرة أو بعده بساعات لإتاحة الوقت للشفاء وتلافي فقدان الماء.
الإفطار: التدرّج والاعتدال
بعد ساعات طويلة من الصيام يحتاج الجسم إلى تعويض تدريجي للطاقة والسوائل. وتُسنّ طريقة صحية لكسر الصيام بترتيب محدد: البدء بشرب كوب ماء، ثم تناول تمرًا أو فاكهة، ثم خيار شوربة خفيفة أو سلطة، وأخيرًا وجبة رئيسية متوازنة تحتوي على بروتين وخضروات ونشويات بكميات معتدلة. كما تُفضل أن تكون الوجبة الأساسية متوازنة وتُوزّع السعرات بحيث تدعم استقرار الطاقة وتمنع التخمة. الالتزام بهذا التدرّج يعزز الشفاء الصحي للجسم بعد الصيام الطويل. راجع دائماً الطبيب إذا لاحظت تغيراً في حالتك الصحية خلال الشهر.
نصائح عامة للصيام الصحي
اجعل تناول الطعام بشكل بطيء وتوقف عند إشارات الجوع والشبع. احرص على التوازن بين الألياف والبروتين مع شرب الماء الكافي وعدم الإفراط في السكريات. مارس نشاطًا بدنيًا خفيفًا بشكل منتظم وراجِع الطبيب إذا كان لديك مرض مزمن أو دواء منتظم قبل البدء في الصيام. هذه النصائح تساهم في صيام صحي وآمن في رمضان.


