رؤية استراتيجية لتعميق التصنيع

تتبع الدولة المصرية استراتيجية لتعميق الصناعة الوطنية وتعظيم المكوّن المحلى للاستفادة من خطة التنمية وتنفيذ مشروعات قومية كبرى تشغل الملايين من فرص العمل وتدعم المستلزمات الصناعية المنتجة محلياً. وتهدف هذه الخطوة إلى زيادة مساهمة القطاع الصناعى في الناتج المحلى الإجمالى إلى 20% من 14% حالياً، بما يرسخ دور الصناعة كرافعة للنمو. وتسعى الحكومة إلى توجيه الموارد نحو الصناعات التحويلية والمواد الأساسية المحلية لتحقيق قيمة مضافة أعلى وتوفير مرونة أمام أي صدمات عالمية. وتؤكد المراجعات المستمرة للخطة دورها في تعزيز بيئة الاستثمار وتحسين مؤشرات الأداء الكلية للاقتصاد.

إيرادات النقد الأجنبى المستهدفة

تعتمد استراتيجية مصر على زيادة إيرادات النقد الأجنبى من مصادرها الرئيسية الأربع: الصادرات والسياحة وتحويلات المصريين بالخارج والاستثمارات وإيرادات قناة السويس. وتسعى الحكومة إلى رفع إجمالى هذه الإيرادات من نحو 120 مليار دولار حالياً إلى 300 مليار دولار بحلول عام 2030. وتؤكد أن تعزيز الإيرادات الخارجية يساهم في تمويل التنمية وتخفيف الضغط على النقد المحلى، وتضع آليات تقييم أداء مستمرة ومراجعات دورية وفقاً للمستجدات الاقتصادية العالمية. كما تؤكد أن تحقيق هذه الأهداف يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم برامج الإصلاح الاقتصادي.

دور صناعة الصلب في النمو الوطني

تشدد السياسات على أن صناعة الصلب تشكل ركناً أساسياً لدفع النمو وتحقيق فرص العمل في قطاع التشييد والبناء وقطاعات النقل والهندسة. وتؤكد أن النمو المستدام يعتمد على وجود صناعة صلب قوية ترتبط بشكل وثيق بصناعات تحويلية عديدة. وتشير إلى أن القطاع يسهم في توافر مواد البناء الأساسية التي ترتبط مباشرة بتحقيق المشاريع القومية وتوفير فرص العمل. وتوضح أن مصر تستهلك نحو 7 ملايين طن حديد تسليح سنوياً وتواجه فاتورة واردات كبيرة إذا لم يتم ترشيد الواردات أو تعزيز التصنيع المحلى.

التحديات والآليات المقترحة

تتناول السياسات إمكانية تطبيق إجراءات حماية تجارية وفق قواعد المنظمة العالمية للتجارة، إضافة إلى مراجعة سياسات تسعير الطاقة وتفضيل المنتج المحلى في المشروعات القومية. وتؤكد أهمية تنظيم عمليات الشراء العام مع اشتراط أن يكون للمكوّن المحلى في منتجات الحديد والصلب نسبة أعلى من 25% وفقاً لبلد المنشأ. وتوضح أن الارتفاع المستمر في واردات خام البليت يؤثر سلباً في الميزان التجاري ويضغط على النقد الأجنبى ويؤثر في سعر المنتج المحلي. وتؤكد الرؤية 2025-2030 على خفض الواردات وتنمية البدائل المحلية كمسار رئيسي لتعزيز الصناعات الوطنية وتوفير الحماية اللازمة للصناعات الاستراتيجية.

الحماية والتوطين والمهارات

تؤكد الحكومة أن السوق المحلية أكثر قدرة على تلبية احتياجات المستهلكين من جميع أنواع ومقاسات منتجات الحديد والصلب وتوفير الخدمات والدعم الفني بشكل أفضل من الواردات. وتوضح البيانات أن عدد العاملين في مصانع الصلب المتكاملة وشبه المتكاملة يصل إلى نحو 26 ألف عامل، مع وجود نحو 40 ألف وظيفة إنتاجية في القطاعات المرتبطة بالصلب المسطح. وتبين أن استمرار الاعتماد الكبير على الواردات قد يفضي إلى خروج بعض الطاقات من الخدمة وتزايد الاعتماد على الواردات وتقليل القيمة المضافة في قطاع البناء والتشييد. وتؤكد الرؤية أنها تسعى لتوفير بيئة تساعد مصانع الصلب المحلية على توسيع الطاقة الإنتاجية وتلبية الطلب المحلي والأسواق الإقليمية.

شاركها.
اترك تعليقاً