أعلن الدكتور مرتضى الشبراوى أن السرطان يمثل نحو واحد من كل ست وفيات على مستوى العالم، ويؤدي إلى نسبة كبيرة من الوفيات المبكرة خاصة بين الفئة العمرية 30 إلى 69 عامًا. كما أشار إلى أن عام 2020 شهد وجود 19.3 مليون حالة سرطان جديدة وحوالي 10 ملايين حالة وفاة، وهذا يجعل السرطان ثاني الأسباب الأكثر شيوعاً للوفاة عالميًا. وأوضح أن الاتجاهات في الإصابة والوفيات تختلف باختلاف المناطق نتيجة العوامل الاجتماعية والاقتصادية وتوافر الرعاية الصحية.
الارتباط بالسمنة والخلل الأيضي
وأشار إلى أن القلق المتزايد بشأن ارتفاع معدلات الخلل الأيضي له تداعيات حاسمة على الأمراض المرتبطة بنمط التتمثيل الغذائي، فهناك صلة راسخة بين زيادة الوزن والسمنة وأنواع مختلفة من السرطان. فمثلاً، يرتبط مرض الكبد الدهني الناتج عن خلل التمثيل الغذائي ارتباطاً وثيقاً بسرطان الكبد ويزيد من خطر الإصابة بأورام خبيثة خارج الكبد مثل سرطان القولون والمستقيم والثدي. كما يوضح أن هذه العوامل تعزز مخاطر الأورام وتؤثر في مسارها ونتائجها. وهذا يبرز أهمية الوقاية من السمنة كخيار أساسي للحد من هذه المخاطر.
الوقاية من السمنة لدى المراهقين
أشار إلى أن إعطاء الأولوية للوقاية من السمنة لدى المراهقين أمر حاسم، وتتوفر خيارات العلاج الدوائي والجراحي لأولئك المعرضين لخطر أعلى في مرحلة البلوغ. ويمكن أن تشمل هذه التدابير تقليل تعرض الأطفال للإعلانات عن الغذاء غير الصحي، ووضع علامات غذائية واضحة، وزيادة النشاط البدني منذ الطفولة المبكرة. هذه التدخلات يمكن أن تقلل من مخاطر السرطانات المرتبطة بخلل التمثيل الغذائي وتدعم صحة التمثيل الغذائي بشكل عام. كما أن تطبيق هذه السياسات يتيح للمراهقين وأسرهم الوصول إلى حلول عملية للحد من مخاطر الصحة العامة المرتبطة بالسمنة والاضطرابات الأيضية.
التغيرات الإقليمية وآفاقها
تشير المنطقة العربية إلى تغيرات اقتصادية ونمائية سريعة تؤثر في أنماط الحياة، لا سيما في العادات الغذائية وممارسة النشاط البدني بسبب التحضر واعتماد سلوكيات ثابتة. يسهم هذا التحول في زيادة كبيرة في معدلات السمنة وانخفاض الصحة الأيضية في منطقة شرق المتوسط. وعلى الرغم من التحديات، فإن تعزيز السياسات والبرامج الصحية التي تشجع النشاط البدني وتقليل التعرض للإعلانات الغذائية وتوفير الوعي الغذائي يمكن أن يخفض مخاطر الإصابة بالسرطان المرتبط بخلل التمثيل الغذائي.


