أظهرت دراسة حديثة أن العظام ليست معزولة عن تأثيرات البرودة، بل تتأثر بها عبر آليات مرتبطة بالأنسجة المحيطة وتغيرات الدورة الدموية. تشير النتائج إلى أن البرودة تُحدث تغيّرات في الأنسجة المحيطة وتدفق الدم حول العظم، ما يساهم في ترجمة الإحساس بالبرد إلى العظام. كما يكشف البحث أن الغلاف الخارجي للعظم يحتوي على شبكة من الأعصاب تستشعر الحرارة والبرودة وتُرسل تنبيهات إلى الدماغ. هذه الإشارات تُفسر عادة كإشعارات يُشعر بها الشخص كبرودة داخل العظام.
آلية استشعار البرودة
وتبيّن النتائج أن الأعصاب الموجودة في الغلاف العظمي تلتقط تغيّرات درجات الحرارة وتُرسِل إشارات إلى الجهاز العصبي. تنتقل هذه الإشارات عبر الدورة الدموية وتظهر كتنبيهات تشبه الإحساس بالألم عند انخفاض الحرارة. يمكن تفسير ذلك بأن الإشارات الناتجة تؤول إلى شعور بالبرد داخل العظام وليس في النسيج المحيط فحسب.
بناءً على ذلك، تؤكد الدراسة أن العظام تتأثر بالبرد بسبب الترابط مع الأنسجة القريبة وتغيرات الدورة الدموية. وتؤدي هذه الآلية إلى إدراك البرد في العظام على أنه إحساس مركب يجري تسجيله كألم أو برودة في مناطق العظام. وهذا يبرز أهمية مراعاة العوامل البيئية عند تقييم حالة العظام في درجات حرارة منخفضة.


