أعلنت الحكومة المصرية عن زيادة استثنائية في قيمة الدعم النقدي المقدم للأسر المستفيدة من برنامج «تكافل وكرامة» بقيمة 400 جنيه لكل أسرة خلال شهر رمضان. وتأتي هذه الخطوة ضمن حزمة إجراءات تستهدف دعم الفئات الأولى بالرعاية، خاصة مع ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة احتياجات الأسر خلال الشهر الكريم وموسم العيد. وتستفيد من هذه الزيادة نحو 5.2 مليون أسرة على مستوى الجمهورية بتكلفة إجمالية تقارب 4 مليارات جنيه، وهو ما يعكس استمرار التوسع في برامج الدعم النقدي وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي.

تفاصيل الزيادة الجديدة

بحسب بيانات وزارة التضامن الاجتماعي، ستنعكس الزيادة مباشرة على قيمة الدعم الشهري للأسر فتصل إلى 1100 جنيه كحد أدنى بدلاً من 700 جنيه. كما ستتغير قيمة الدعم المتوسط للأسر التي كانت تحصل على 900 جنيه ليصبح 1300 جنيه بعد الزيادة. أما الحد الأعلى فقد يصل إلى 3400 جنيه للأسر التي تنطبق عليها شروط الاستفادة من أكثر من بند داخل البرنامج.

الحد الأقصى للدعم النقدي

أوضح التقرير أن الأسرة المستفيدة من برنامجي «تكافل» و«كرامة» معًا قد تصل إلى إجمالي دعم يبلغ 4000 جنيه شهريًا، وهو أعلى قيمة دعم نقدي مباشر تُمنح لهذه الفئات حتى الآن. كما تؤكد الحكومة أن هذا الحد الأقصى يعكس استمرارية سياسة التوسع في البرامج وتحسين حزمة الحماية الاجتماعية. وتبني هذه الخطوة على نموذج يتعامل مع الاحتياجات الموسمية خلال رمضان والعيد بشكل آني لمواجهة ارتفاع تكلفة المعيشة.

تطور تمويل البرنامج

شهد البرنامج توسعًا ملحوظًا في حجم التمويل منذ إطلاقه، حيث بلغ حجم الدعم في عام 2013 نحو 5 مليارات جنيه فقط. ارتفع التمويل تدريجيًا بنحو ألف بالمئة خلال السنوات التالية، وهو ما يعكس التزام الدولة بتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية. وفي عام 2026 بلغ المخصص لزيادة رمضان نحو 4 مليارات جنيه، إلى جانب المخصصات الأساسية للبرنامج، ما يعكس تكامل هذه الإجراءات في إطار الحماية الاجتماعية.

الهدف من الزيادة في رمضان

تأتي هذه الزيادة في توقيت مهم لدعم الأسر خلال شهر رمضان وموسم العيد، حيث ترتفع تكاليف الغذاء والسلع الأساسية وتزداد متطلبات العيد والملابس والاحتياجات اليومية. وتهدف إلى تحقيق قدر أكبر من الاستقرار الاجتماعي وتخفيف الضغوط الاقتصادية عن الفئات الأكثر احتياجًا. وتؤكد الحكومة أن هذه الزيادة خطوة مستمرة في تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية وتوسيع نطاق المستفيدين.

دعم مستمر للفئات الأولى بالرعاية

تمثل هذه الخطوة امتدادًا لسياسة الدولة في دعم محدودي الدخل وتؤكد استمرار العمل على توسيع مظلة الحماية الاجتماعية وزيادة قيمة الدعم النقدي المباشر وتحسين مستوى معيشة الأسر المستفيدة. وتؤكد الحكومة أن برامج الدعم ستظل أداة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية ومساندة الفئات الأكثر احتياجًا، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة. وتستهدف الإجراءات تحويل الدعم النقدي إلى أداة استباقية في مواجهة تكاليف المعيشة المرتفعة خلال رمضان والعيد، بما يضمن استقرارًا أكبر للمواطنين المستهدفين.

شاركها.
اترك تعليقاً