تؤكد هذه المادة أن الألياف الغذائية ليست عنصرًا ثانويًا في النظام الغذائي، بل تشكّل مكوّنًا أساسيًا يؤثر مباشرة في صحة الجهاز الهضمي، وفي كفاءة القلب، واستقرار مستوى السكر في الدم. الحصول على الكمية المناسبة يوميًا يتحقق من خلال خيارات طبيعية من الخضار والفواكه والحبوب الكاملة، وليس عبر المكملات وحدها. فرفع استهلاك الألياف يقلل من الإمساك ويعزّز الإحساس بالشبع ويدعم تنظيم امتصاص الجلوكوز. كما أن الخضراوات التي تحتوي على ألياف بنسب مرتفعة قد تفوق توقعات الكثير من المصادر المعروفة.
مصادر نباتية رئيسية للألياف
الخرشوف كمصدر للألياف
الخرشوف المتوسطة النيئة تحتوي نحو 7 جرامات من الألياف، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بمعظم الخضراوات. وتتميز بانخفاض محتواه من السكر ووجود معادن مهمة مثل البوتاسيوم والحديد والزنك. يمكن تناوله مطهوًا كاملة واستخلاص قلبه، أو استخدام القلوب المعلبة في السلطات وأطباق المكرونة. يساهم الخرشوف في تعزيز كمية الألياف في الوجبة مع قيمة غذائية متسقة.
البطاطا الحلوة
تمنح البطاطا الحلوة حبة صغيرة أو متوسطة أكثر من أربعة جرامات من الألياف. ورغم احتوائها على نسبة كربوهيدرات أعلى من بعض الخضراوات الأخرى، فإنها غنية بالمغنيسيوم والبوتاسيوم. وجود القشر يعزز من محتوى الألياف والعناصر الدقيقة. توفر هذه الدرنة طاقة تدريجيّة وتدعم الاستقرار المستمر للجلوكوز.
البازلاء الخضراء
نصف كوب من البازلاء النيئة يحتوي على أكثر من أربعة جرامات من الألياف، إضافة إلى البروتين والكالسيوم. تصنف ضمن الخضراوات النشوية، لكنها تتفوق في محتواها من الألياف مقارنة بمعظمها. يفضل اختيارها طازجة أو مجمدة لتقليل استهلاك الصوديوم أو السكر المضاف الموجود عادة في المنتجات المعلبة.
البنجر
كوب من البنجر النيئ يمنح نحو أربعة جرامات من الألياف، إضافة إلى البوتاسيوم والمغنيسيوم والفولات. يحتوي على مركبات نباتية ملونة تدعم حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي. يمكن استخدامه مشويًا أو مبشورًا في السلطات، أو ممزوجًا في الحساء.
الجزر
الحبة الكبيرة من الجزر توفر أكثر من جرامين ونصف من الألياف، إضافة إلى البيتا كاروتين الذي يتحول داخليًا إلى فيتامين A. إدخاله في الوجبات سهل، سواء نيئًا مع الحمص، أو مبشورًا في السلطات، أو مطهوًا ضمن أطباق الحساء.
البروكلي
الكوب الواحد من البروكلي يحتوي على نحو 2 جرام من الألياف، إضافة إلى الكالسيوم وفيتامين K وفيتامين C. يمكن إضافته إلى وجبة الإفطار ضمن عجة البيض، أو تناوله مطهوًا على البخار، أو إدخاله في أطباق المكرونة.
الكرنب
كوبان من أوراق الكرنب النيئة يوفران نحو 2 جرام من الألياف، إضافة إلى البوتاسيوم والكالسيوم وفيتامين C. يمكن تناوله في السلطات أو إضافته إلى العصائر الخضراء، كما يصلح للطهي في الشوربات واليخنات. يوفر الكرنب قيمة غذائية متوازنة بفضل مجموع الألياف والعناصر الغذائية.
أنواع الألياف وتأثيرها
تنقسم الألياف إلى نوعين رئيسيين: القابل للذوبان وغير القابل للذوبان. النوع القابل للذوبان يذوب في الماء داخل الأمعاء، وهو يبطئ امتصاص السكر ويدعم صحة القلب ويخفض الكوليسترول. أما النوع غير القابل للذوبان فيزيد من كتلة البراز ويسهل حركة الأمعاء ويقلل من خطر الإمساك. الجمع بين النوعين عبر تنويع مصادر الخضار يمنح فائدة متكاملة.
الكمية اليومية الموصى بها
تشير التوصيات إلى الحصول على نحو 14 جرامًا من الألياف لكل ألف سعر حراري. في المتوسط تحتاج النساء إلى نحو 25 إلى 28 جرامًا يوميًا، بينما يحتاج الرجال إلى نحو 28 إلى 34 جرامًا، وفق احتياجاتهم من الطاقة. تحقيق هذه الأرقام يعتمد على توزيع الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة ضمن الوجبات اليومية، بدلاً من الاعتماد على المكملات فقط، لأن الطعام الطبيعي يوفر عناصر غذائية متكاملة وتكاملًا في الفوائد الصحية.


