توضح هذه النصائح أن شرب الماء خلال ساعات الإفطار يحافظ على صحة الكلى ويعوّض فقدان السوائل خلال الصيام الطويل. وتشرح أن الكليتين تقومان بتصفية السموم والحفاظ على توازن المعادن وتنظيم ضغط الدم، وعندما يقل الماء يصبح البول مركّزًا مما يزيد مع الزمن احتمال تكون الحصوات والتهابات المسالك البولية وتهيج المثانة. وتؤكد أهمية ترطيب مستمر بين الإفطار والسحور لتقليل الأعباء عن الكلى والمثانة والبروستاتا خلال رمضان.
استراتيجيات الترطيب خلال رمضان
يشير خبراء المسالك البولية إلى أن الصيام من الفجر حتى الغروب يمثل تحديًا لتوازن السوائل، خصوصاً في المناخات الحارة، وعندما يمتنع الشخص عن الشرب لمدة 12 إلى 15 ساعة يعمل الجسم على حفظ الماء عبر تركيز البول وهذا يؤثر على الكلى والمثانة والبروستاتا بشكل ملموس. تقترح استراتيجية الترطيب المتقطعة التي تقوم على شرب نحو 250 مل من الماء كل ساعة بين الإفطار والسحور، بدلًا من دفعة كبيرة تفيض خلال الإفطار وتفقد فوراً عبر التبول. كما تُشدد على أن تناول أطعمة غنية بالبوتاسيوم والماء مثل البطيخ والخيار والشوربة يوفر ترطيباً مستمراً يبقى في الجسم لفترة أطول من الماء وحده.
خطر الجفاف على الكلى
يتضاعف احتمال تشكل الحصوات عندما ينخفض الماء في البول وتُعقد الأملاح مثل الكالسيوم والأكسالات وحمض اليوريك وتلتصق لتكوّن الحصوات، وهذا ما يبدأ عندما لا يتوفر للجسم كمية كافية من السوائل لطردها. يحذر الدكتور باتيل من أن من لديهم تاريخ مع حصوات الكلى عليهم شرب كمية كافية من الماء خلال ساعات الإفطار للحفاظ على لون البول فاتحاً وشفافاً ما يساعد على تقليل النوبات المؤلمة. كما أن الجفاف قد يرفع احتمال حدوث ألم شديد في الظهر خلال فترات الصيام، لذا فإن الترطيب المنتظم يعد خطوة وقائية مهمة.
صحة المسالك البولية والالتهابات
يسهم شرب كميات كافية من السوائل في انتظام التبول وطرد البكتيريا من المسالك البولية. أما نقص السوائل فقلما يؤدي إلى قلة التبول وتراكم البكتيريا، مما يزيد من خطر الالتهاب المتكرر. ولذلك يجب على النساء والأشخاص المعرضين للالتهابات المتكررة الحرص على شرب كمية كافية من الماء خلال ساعات الإفطار.
اعتبارات صحية للبروستاتا
يرتبط الجفاف لدى الرجال المصابين بتضخم البروستاتا الحميد بزيادة التبول ليلاً، لذا يفضل تقليل تناول السوائل خلال وجبتي الإفطار والسحور لتقليل الاستيقاظ ليلاً. ومع ذلك، يجب الحفاظ على ترطيب ملائم خلال ساعات الليل والنهار لتجنب التهيّج أو زيادة التبول أثناء النهار، بما يضمن وظيفة أفضل للمثانة والبروستاتا خلال شهر رمضان.
متى تستشير الطبيب؟
عند ظهور أعراض مثل ألم شديد في الظهر، أو حرقان أثناء التبول، أو انخفاض مستمر في كمية البول، يجب استشارة الطبيب لأن هذه العلامات قد تشير إلى حصى أو التهابات أو مضاعفات أخرى تستدعي تدخلاً طبياً. من المهم عدم تجاهل هذه الأعراض والبحث عن تقييم طبي سريع لتحديد السبب ومعالجة المشكلة بشكل مناسب. يمكن أن يساعد التقييم الطبي في ضبط أنظمة الترطيب وتلقي العلاج المناسب في حال وجود عدوى أو حصوات.
نصائح عملية لصيام صحي
اعتمد استراتيجية ترطيب متقطعة بتوزيع شرب الماء خلال ساعات الإفطار والسحور بدلاً من كمية كبيرة دفعة واحدة، لأن الجسم لا يستطيع استيعاب الماء دفعة واحدة وتفقده خلال ساعات قليلة. يوضح الطبيب أن شرب نحو 250 مل من الماء كل ساعة يساعد على ترطيب مستمر وتحقيق امتصاص أفضل من شرب لتر واحد دفعة واحدة. كما تقترح النصائح أن تشمل الوجبات أطعمة غنية بالبوتاسيوم والماء مثل البطيخ والخيار والشوربة لأنها ترطب الجسم تدريجيًا وتبقى الماء في الجسم لفترة أطول من الماء وحده. ويُنصح أيضاً بتقليل الكافيين والملح لأنها مدرّات للبول وتؤدي إلى فقدان الماء بشكل أسرع، ويمكن استبدالها بماء أو مشروبات غير محلاة خلال الإفطار والسحور. هذه الترتيبات تساعد في الحفاظ على لون البول الشفاف ونسبة الماء في الدم أثناء الصيام.


