ينصح أطباء الغدد الصماء المرضى المصابين بسكر النوع الثاني باتباع توازن دقيق بين الغذاء والنشاط البدني والدواء. يعتمد التحكم المستدام في السكر على اتباع نظام غذائي غني بالألياف وقليل السكريات المضافة، إلى جانب ممارسة نشاط بدني منتظم يحسن حساسية الإنسولين. كما تتطلب الرعاية متابعة طبية منتظمة لتقييم الحاجة لتعديل أدوية خفض السكر ومراقبة مستويات الدم باستمرار.

يمكن أن تبدو المكملات الغذائية خيارًا داعمًا للصحة، لكنها قد تؤثر في استجابة الجسم للإنسولين أو في امتصاص الأدوية إذا استخدمت دون إشراف طبي. تشير مصادر صحية إلى أن بعض فيتامينات ومعادن شائعة قد تغير استقرار سكر الدم عند الجرعات الكبيرة أو عند المزج مع أدوية خافضة للسكر. لا يعتبر أي مكمل بديلاً عن العلاج الأساسي، ويجب تقييم فاعليته ومخاطره مع الطبيب المعالج قبل الإضافة إلى الروتين اليومي.

مخاطر المكملات في سكر النوع الثاني

فيتامين E بجرعات عالية قد يرفع احتمال النزيف، خاصة عند من يستخدمون أدوية مميعة للدم. كما قد تشير بعض الدراسات إلى أن الجرعات الكبيرة قد تزيد مقاومة الإنسولين، مما يصعّب التحكم في سكر الدم. ويظل الحصول عليه من الغذاء الطبيعي الخيار الأكثر أمانًا ما لم يوصِ الطبيب بخلاف ذلك.

يستخدم النياسين أحيانًا لتحسين مستويات الدهون في الدم، لكنه قد يرفع الجلوكوز ويقلل حساسية الخلايا للإنسولين عند بعض المرضى. هذا التأثير يجعل مراقبة سكر الدم أكثر تعقيدًا خاصة إذا كان الشخص يعتمد على أدوية خافضة للجلوكوز. من الضروري مناقشة أي استخدام علاجي له مع الطبيب المعالج لتقييم الفائدة مقابل المخاطر.

الكروم معدن يشارك في آليات استقلاب الجلوكوز، لكن تناوله كمكمل بجرعات مرتفعة قد يؤدي إلى اضطرابات في سكر الدم، إضافة إلى مشكلات هضمية أو تأثيرات على الكلى لدى بعض الأفراد. الاحتياج اليومي منه ضئيل، ويمكن توفيره عادة من خلال الغذاء المتوازن من دون اللجوء إلى مكملات. استخدامه دون إشراف طبي قد يسبب مخاطر إضافية، فلزم استشارة الطبيب أولًا.

مساحيق البروتين ليست مناسبة دائمًا لمرضى سكر النوع الثاني. بعضها يحتوي على سكريات مضافة أو كربوهيدرات سريعة الامتصاص قد ترفع سكر الدم بسرعة. ينبغي قراءة الملصق جيدًا وتجنب المنتجات التي تحتوي على شراب الجلوكوز أو سكريات مضافة. البروتين المستمد من الأطعمة الكاملة مثل البيض والبقوليات ومنتجات الألبان الطبيعية يظل خيارًا أكثر أمانًا.

حمض ألفا ليبويك يُستخدم أحيانًا لدعم صحة الأعصاب، لكن تأثيره الخافض للسكر قد يكون قويًا إذا وُجد مع أدوية خافضة للسكر، ما قد يسبب هبوط سكر الدم. كما قد يتداخل مع اضطرابات الغدة الدرقية لدى بعض الأشخاص. لذلك لا يُنصح بتناوله إلا تحت متابعة طبية دقيقة وتوجيه من الطبيب.

تُفسر المشكلة بأن المكملات قد تتفاعل مع أدوية السكري أو تؤثر في مقاومة الإنسولين بصورة غير متوقعة. وبناء عليه فإن الجسم المصاب بسكر النوع الثاني يعاني خللًا في استخدام الإنسولين، وأي عنصر قد يغير هذه المعادلة قد يؤدي إلى تغيرات مفاجئة في سكر الدم. لذلك يجب تقييم أي مكمل بشكل فردي وبالتعاون مع الطبيب المعالج قبل إضافته إلى النظام العلاجي.

بدائل آمنة لدعم التحكم في سكر الدم

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالألياف من الخضروات والحبوب الكاملة في تعزيز التحكم في سكر الدم. كما أن نشاطًا بدنيًا منتظمًا يحسن حساسية الإنسولين ويقلل من احتمال ارتفاع السكر بين الوجبات. كما يُنصح بشرب كميات كافية من الماء، وتنظيم ساعات النوم، وتقليل التوتر المزمن الذي يرفع الكورتيزول ويؤثر في مستويات السكر.

شاركها.
اترك تعليقاً