الموقف المصري في مجلس الأمن

أعلن وزير الخارجية المصري أمام مجلس الأمن الوزاري في مقر الأمم المتحدة بنيويورك عن موقف مصر الداعم لتسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، وللضرورة التنفيذ الكامل للالتزامات الدولية لإنهاء الحرب في غزة. وتأكيده على ثوابت الموقف المصري والتزامه بتعزيز جهود المجتمع الدولي لدفع المسار السياسي قدماً. كما أشار إلى أهمية العمل المشترك مع الشركاء الدوليين لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

دعا إلى أهمية انعقاد الجلسة في هذا التوقيت وسط تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لتحقيق تسوية عادلة، مع الإشارة إلى التحديات المستمرة الناتجة عن سياسات الاحتلال الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية. وأكد دعم مصر لخطة الإدارة الأمريكية لإنهاء الحرب في غزة واستضافتها قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر 2025 بهدف إنجاح هذه الجهود، مع رفضه أي مسار يضيق القضية الفلسطينية أو يهدد الاستقرار الإقليمي. وأشار إلى أن استضافة القمة تهدف إلى دعم تنفيذ الخطة حتى يتم تقليل المعاناة الإنسانية. كما أشار إلى أن رفض مصر لتصفية القضية الفلسطينية يهدف إلى إنقاذ المنطقة من تداعيات صراع مفتوح يهدد السلم والأمن.

وأشار الوزير عبد العاطي إلى أن اعتماد مجلس الأمن القرار 2803 في 17 نوفمبر 2025 يمثل مرجعية دولية ملزمة لتنفيذ ترتيبات المرحلة الانتقالية في قطاع غزة، وهو جزء من منظومة القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية. وأكد أن مصر كثفت جهودها بالتعاون مع الشركاء الدوليين لدعم تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة، بما في ذلك تثبيت وقف إطلاق النار، وتسوية ملف الرهائن، والعمل على إزالة العقبات أمام نفاذ المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. وشدد على أن تنفيذ الالتزامات الواردة في القرار يمثل مسؤولية جماعية، مؤكدًا ضرورة التزام إسرائيل بوقف خروقات وقف النار، والكف عن عرقلة دخول المساعدات الإنسانية أو التضييق على عمل المنظمات الإنسانية والأممية.

التزامات القرار 2803 والجهود الإقليمية

وأكد الوزير على ضرورة تمكين اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة من الاضطلاع بمهامها من داخل القطاع خلال المرحلة الانتقالية تمهيداً لتمكين السلطة الفلسطينية من تحمل مسؤولياتها كاملة. كما شدد على سرعة تشكيل ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات، إضافة إلى دعم نشر عناصر الشرطة الفلسطينية للاضطلاع بدورها في حفظ الأمن. كما أكد أهمية تسريع جهود التعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة، بما يسهم في استعادة الخدمات الأساسية وتثبيت السكان وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق الاستقرار.

وفي سياق متصل، أدان الوزير القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية، بما في ذلك تسريع وتيرة الاستيطان ومحاولات فرض واقع قانوني وإداري جديد، مؤكدًا أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقِرارات مجلس الأمن والرأي الاستشاري الصادر عن المحكمة الدولية عام 2024. وأكّد أن إسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال مطالبة بالالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ووقف جميع الإجراءات التي تستهدف تهجير السكان أو تغيير الطابع الديموغرافي للأراضي المحتلة. كما أكد أهمية وصول المساعدات الإنسانية وعدم عرقلة عبور المعابر وتسهيل دخولها، مع دعم مصر للزخم الدولي المتنامي للاعتراف بدولة فلسطين ومجدداً الدعوة إلى حصولها على العضوية الكاملة بالأمم المتحدة.

التزامات السلام الإقليمي

وشدد الوزير على أن تحقيق السلام الشامل في المنطقة يتطلب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي العربية المحتلة، مؤكدًا ضرورة انسحاب إسرائيل من الجولان السوري المحتل، واحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه، وتنفيذ قرارات الأمن ذات الصلة. وأكد دعم مصر الكامل لسوريا ولبنان في الحفاظ على سيادتهما واستقرارهما وسلامة أراضيهما، مع التزامه بمواصلة الدعم في هذا الإطار. وختم بأن رؤية مصر تقوم على السلام النهائي في المنطقة ضمن إطار من احترام السيادة والقانون الدولي وتعزيز الأمن والاستقرار المستدامين لشعوبها.

وختمت كلمته بأن رؤية مصر لتحقيق سلام شامل وعادل في المنطقة تستند إلى ما قاله الرئيس عبد الفتاح السيسي بأن المنطقة أمام فرصة تاريخية لإقامة شرق أوسط يعمه السلام والاستقرار والعيش الكريم. مع التأكيد على أهمية احترام السيادة والالتزام بالقانون الدولي ودعم المجتمع الدولي لحقوق الفلسطينيين في إقامة دولة، وتأكيد الاستمرار في دعم مسار يحقق الأمن والاستقرار للجميع.

شاركها.
اترك تعليقاً