توضح وزارة الأوقاف أن الصيام عبادة بدنية قوامها الإمساك بنية التعبد من الفجر إلى الغروب. ولضمان صحة هذه الفريضة يتحتم على المسلم الإحاطة بالأصول الثمانية للمفطرات التي ححدها الفقهاء وفهم الضوابط الكلية الدقيقة التي تميز بين ما يفسد الصوم وما لا يفسده لضبط العبادة على الوجه الصحيح. وتؤكد الوزارة أن تطبيق هذه الضوابط يساهم في تفادي الوقوع في المحظور وتبيان الحكم الشرعي في كل نازلة مستجدة.
ماهية الصيام وضابط المفطرات
يعتبر الصيام في حقيقته الشرعية عبادة بدنية قائمة على الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس بنية التعبد. استقرأ الفقهاء الأدلة الشرعية فحددوا أصول المفطرات التي تبطل الصوم وذكروا ثمانية أمور تمثلها. وتشمل هذه الأمور إدخال عين إلى الجوف من منفذ مفتوح كالفم والأنف، والإيلاج في الفرج أو الدبر، وخروج المني عن مباشرة، والاستقاءة بإرادة القيء. كما تضم خروج دم الحيض ودم النفاس، إضافة إلى الجنون والرِدّة.
الضابط الفقهي للمفطرات
يُضبط فهم المفطرات بناءً على قاعدة وصول عينٍ إلى الجوف من منفذ مفتوح مع توافر القصد والعلم. ويشمل ذلك الواصل من الغذاء والدواء وما يُعدّ من مائع أو جامد، فالأصل أن الفطر يحصل عند وصول شيء من ظاهر إلى باطن. وتراعى عند الحكم فروق الفقهاء؛ فقد اشترط بعض الحنفية في الواصل أن يكون له صلاح للبدن كي يوجِب الكفارة مع القضاء، وإلا فالقضاء وحده. ويفرق المالكية بين المائعات والجوامد بحسب علو المنفذ وسفله، كما اشترطوا التحلل في الواصل من المنفذ السافل.


