يؤكد الخبراء أن الإفراط في تناول الحلويات خلال شهر رمضان قد يترتب عليه آثار سلبية على الصحة، خاصة مع تغيّر العادات وتزايد استهلاك السكريات. يتراكم السكر الموجود في الأطعمة الحلوة في شكل دهون حول البطن، وهو نوع من الدهون يُعد خطرًا لأنه يعوق قدرة الدماغ على استقبال إشارات الجوع، مما يسهم في استمرار الرغبة في الطعام وتزايد السمنة المركزية. كما أن تراكم الدهون في منطقة البطن يرتبط بمشاكل صحية مثل الالتهابات وارتفاع ضغط الدم، وهو ما يعزز احتمال تطور أمراض مزمنة خلال الشهر الفضيل.
زيادة خطر السمنة وتراكم الدهون المركزية
يؤدي الإفراط في السكر إلى تجمع دهون حول منطقة البطن، وهو أمر يسمى السمنة المركزية. هذا النوع من الدهون يظل يرسل إشارات الجوع ويصعّب التحكم في الشهية، مما يجعل فقدان الوزن أكثر صعوبة مع مرور الأيام. كما أن وجود الدهون حول الأحشاء يرتبط بمضاعفات صحية كالالتهاب وارتفاع ضغط الدم، ما يزيد مخاطر الأمراض المزمنة خلال رمضان وخارجه.
داء السكري من النوع الثاني
يتسبب الاستهلاك العالي للسكر في مقاومة الجسم للأنسولين، وهو هرمون يساعد على دخول الجلوكوز إلى الخلايا. وتؤدي المقاومة إلى انخفاض كفاءة امتصاص الجلوكوز من العضلات والأنسجة الدهنية، ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم. وتترتب على ذلك مخاطر صحية تتضمن اضطرابات أيضية وأثرًا محتملًا في الكلى والعينين والقلب إذا استمر الإفراط.
أمراض القلب
يلاحظ عادة انخفاض مستوى الكوليسترول الحميد HDL وارتفاع مستوى الكوليسترول الضار LDL لدى الأشخاص الذين يكثرون من السكر، وهذا يساهم في تضييق الشرايين وتدهور صحة القلب. وتبين من دراسات أن استهلاك علبة مشروبات سكرية يوميًا يزيد احتمال حدوث نوبة قلبية بنسبة تقارب 20%. كما أن وجود السكريات في النظام الغذائي قد يعزز تغيّرات في عضلة القلب وتضعف وظائفها على المدى الطويل.
زيادة خطر نمو الخلايا السرطانية
يحتاج الجسم إلى الجلوكوز كمصدر للطاقة، وتؤدي زيادة مستويات الأنسولين المرتبطة بالإفراط في السكر إلى نشاط زائد للخلايا السرطانية في بعض الحالات. وتساهم السمنة الناتجة عن الإفراط في الحلويات في إفراز مواد التهابية تعزز مخاطر الإصابة بأنواع من السرطان مثل الثدي والقولون والكبد. بالتالي يساهم تقليل السكر والحفاظ على وزن صحي في خفض مخاطر السرطان على المدى الطويل.
تلف الأسنان
الكميات الكبيرة من السكر المتبقية في المشروبات والحلويات تغذي البكتيريا الموجودة في الفم وتنتج أحماضاً تؤدي إلى تآكل مينا الأسنان وتسوسها. وتستمر هذه التأثيرات عندما لا يتم تنظيف الأسنان بشكل كافٍ وتكرار التعرض للسكر. لذا فإن الإفراط في الحلويات يجعل الأسنان أضعف وأكثر عُرضة للتلف مع مرور الوقت.
أمراض الكلى
السمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم الناتج عن الإفراط في السكر قد تسبب مضاعفات في الكلى، منها اعتلال الكلى السكري. تتلف النيفرونات التي تصفّي الفضلات وتوازن السائل في الجسم، ما يؤدي إلى إفراز البروتين في البول وعدم إعادة امتصاصه بشكل صحيح. وبذلك تزداد مخاطر تدهور الوظائف الكلوية مع الاستمرار في العادات الغذائية المرتفعة السكر.
النقرس وآلام المفاصل
تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك اليومي للمشروبات المحلاة يزيد من خطر ارتفاع حمض اليوريك في الدم بنسبة تصل إلى نحو 75% مقارنة بمن لا يستهلكونها بشكل منتظم. ويترتب على ارتفاع اليوريك تكوّن بلورات في المفاصل وتكرار آلامها وتورمها خصوصًا لدى المصابين بالسمنة أو أمراض أخرى. كما أن تقليل السكر والحفاظ على وزن صحي يخفف من هذه المخاطر على المدى الطويل.


