أعلن باحثون من الولايات المتحدة أن نوبات الغضب القصيرة قد تؤثر على الأوعية الدموية وتضعف الدورة الدموية وتزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية. وذكرت الدراسة أن 8 دقائق فقط من الغضب كافية لخفض قدرة الأوعية الدموية على التوسع، ويستمر هذا التأثير لمدة تصل إلى 40 دقيقة لاحقة. كما أظهرت النتائج أن نوبات الغضب الشديدة قد تلحق ضررًا بصحة القلب والأوعية الدموية. وتوضح بيانات البحث أن الأوعية الدموية السليمة عادة تتسع للسماح بتدفق الدم بسلاسة، وعند تصلبها يضطر القلب إلى بذل جهد أكبر لضخ الدم، مما يضغط على الجهاز القلبي الوعائي.
آليات التأثير القلبي
توضح نتائج الدراسة أن غضب الشخص يحفز استجابة القتال أو الهروب، ما يؤدي إلى ارتفاع حاد في هرمونات التوتر مثل الأدرينالين والكورتيزول. وتساعد هذه الهرمونات على تضييق جدران الأوعية الدموية وزيادة ضغط الدم ومعدل ضربات القلب. ويحذر الخبراء من أن تكرار الغضب يمكن أن يتراكم تدريجيًا، مما يؤدي إلى تراكم اللويحات وارتفاع مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية.
عوامل الخطر ونصائح الوقاية
تشير النتائج إلى أن عوامل مثل النمط الخامل في الحياة وقلة النوم والإجهاد المزمن تزيد من مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية. ولتحسين صحة القلب، يوصي الخبراء بممارسة التنفس العميق عند الشعور بالغضب، والمشي والتمارين اليومية، والحصول على 8 إلى 9 ساعات من النوم للبالغين. كما ينصح بإجراء فحوصات قلب دورية والتحكم بمستويات الكوليسترول والسكر في الدم والحفاظ على الوزن.


