أعلن فريق بحثي من Northwestern University في الولايات المتحدة عن اكتشاف بروتينات سامة تعرف باسم ACU193+ يُعتقد أنها تلعب دوراً محورياً في الالتهاب وتلف الخلايا العصبية في المراحل المبكرة من مرض ألزهايمر. وتُشير النتائج إلى إمكانية رصد هذه البروتينات في الدم قبل نحو عشرين عامًا من ظهور الأعراض. ويؤكد الباحثون أن الكشف المبكر ضروري لأن التلف العصبي غالباً ما يكون قد حدث قبل ظهور العلامات السريرية، مما يقلل من فرص التدخل العلاجي. نُشرت النتائج في مجلة Alzheimer’s & Dementia.

اكتشاف البروتينات المؤشّرة

في المملكة المتحدة، يُستخدم فحص دم يُعرف باسم Fujirebio Lumipulse assay للكشف عن بروتين pTau217 المرتبط بتشابكات تاو وترسبات الأميلويد في الدماغ، وهما علامتان رئيسيتان للزهايمر. وقد أُجرى هذا الاختبار بالفعل على نحو ألف مريض في مستشفى University College London. واعتبر البروفيسور Jonathan Schott من جامعة لندن أن pTau217 من أبرز المؤشرات الحيوية الواعدة، مع أن حساسية الاختبارات الجديدة تسمح بقياس تراكيز منخفضة من البروتينات المرتبطة بالمرض.

أدوية جديدة وآفاق الوقاية

توفر أدوية مثل Aricept (مثبطات الكولينستيراز) تحسن الأعراض مؤقتاً، بينما قد تبطئ أدوية أحدث مثل lecanemab وdonanemab تطور المرض في مراحله المبكرة. غير أن تطبيق هذه العلاجات في النظام الصحي البريطاني ما يزال محدوداً بسبب التكلفة والفوائد المتفاوتة والآثار الجانبية مثل نزيف الدماغ أو التورم. وفي إطار الأبحاث، يعمل فريق Northwestern على دواء NU-9 الذي أظهر في تجارب على الفئران قدرة على تعطيل البروتينات السامة المرتبطة بألزهايمر، ما يفتح باب الوقاية أو التأخير.

هل ستصبح الفحوصات روتينية؟

أكد الدكتور Richard Oakley من جمعية ألزهايمر البريطانية أن تعميم فحوص الدم ما يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية، لكنه شدد على أنها قد تحدث تحولاً جذرياً في التشخيص، خاصة وأن ثلث المصابين بالخرف لا يحصلون على تشخيص رسمي. وينتظر الباحثون وجود أدلة كافية لإقناع NICE باعتماد هذه الفحوص ضمن بروتوكولات التشخيص الرسمية.

أهمية الكشف المبكر

ترى الخبراء أن الكشف المبكر يتيح تعديل نمط الحياة مثل ممارسة الرياضة والتغذية الصحية، وبدء العلاج الدوائي مبكرًا، والتخطيط الطبي والأسري بشكل أفضل، إضافة إلى إبطاء تدهور الوظائف الإدراكية.

شاركها.
اترك تعليقاً