يؤكد خبراء التغذية ومنظمات صحية دولية، في مقدمتها منظمة الصحة العالمية، أن اختيار مكونات السحور بشكل متوازن يسهم في تقليل الشعور بالجوع والعطش خلال ساعات الصيام الطويلة ويعزز الأداء اليومي. تؤثر هذه الاختيارات على مستوى الطاقة والنشاط الذهني خلال النهار. تشير الدراسات إلى أن التوازن في السحور يساعد في استقرار السكر في الدم وتقليل التذبذبات التي تُضعف القوة اليومية.

السحور المتوازن مفتاح صيام مريح

تشير الإرشادات الصحية إلى أن وجبة السحور يجب أن تحتوي على مزيج متكامل من البروتينات والكربوهيدرات المعقدة والدهون الصحية، إلى جانب الخضراوات والفواكه الغنية بالماء، مع الاهتمام بشرب كميات كافية من السوائل. هذا المزيج يضمن توفير الطاقة لساعات طويلة ويقلل الشعور بالجوع أثناء النهار. كما يساهم في استقرار مستويات السكر في الدم وتحسين الأداء البدني والذهني طوال ساعات الصيام.

البروتينات.. عنصر أساسي للشبع

تحتل البروتينات مكانة مهمة في السحور لأنها تطيل الشعور بالامتلاء وتقلل نوبات الجوع خلال النهار. تشمل مصادرها الصحية البيض، ومنتجات الألبان قليلة الدسم، إضافة إلى البقوليات مثل الفول والعدس والحمص التي تحتوي على ألياف مفيدة. هذه المصادر تدعم صحة العضلات وتوفر أحماض أمينية هامة لصيانة الجسم أثناء ساعات الصيام.

الكربوهيدرات المعقدة.. طاقة تدوم لساعات

ينصح بالاعتماد على الكربوهيدرات بطيئة الامتصاص مثل خبز القمح الكامل والشوفان والأرز البني لأنها توفر طاقة تدريجية وتساعد في استقرار مستويات السكر في الدم. تقلل هذه الكربوهيدرات سريعاً من الإحساس بالتعب وتدعم الاستمرارية خلال النهار. هذه الخيارات تساهم في الحفاظ على الشعور بالشبع لفترة ممتدة وتقلل من التقلبات في الطاقة.

الخضراوات والفواكه.. ترطيب طبيعي

تلعب الخضراوات والفواكه دورًا رئيسيًا في الترطيب وتوفير الماء والألياف والفيتامينات الضرورية. تختار مائدة السحور خيارات مثل الخيار والخس والطماطم والفلفل، إضافة إلى الفواكه الغنية بالماء كبرتقال واليوسفي. هذه المجموعة تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الشعور بالعطش أثناء ساعات الصيام.

إضافة الدهون الصحية باعتدال

توفر الدهون الصحية مثل زيت الزيتون والمكسرات مصدرًا للطاقة وتزيد الإحساس بالشبع، لكنها يجب أن توضع ضمن حدود مناسبة. تدعم هذه الدهون النوم المستقر عند توزيعها بشكل معقول على الوجبة وتجنب الإفراط. يفضل اختيار مصادر زيتية صحية وغير مملحة وعدم الإفراط في الكمية.

الماء ضرورة لا غنى عنها

يؤكد المختصون على ضرورة شرب كمية كافية من الماء مع السحور وتوزيع السوائل خلال الفترة بين الإفطار والسحور لتقليل الجفاف، خاصة في الأجواء الحارة. يساعد ذلك في الحفاظ على الترطيب وتخفيف العطش خلال ساعات الصيام الطويلة. كما يساهم الالتزام بتناول السحور الصحي والإفطار المتوازن في استقرار الأداء اليومي.

أطعمة يجب تجنبها على السحور

ينصح بتجنب الأطعمة المالحة والدهنية والمقلية لأنها قد تزيد العطش وتؤثر على جودة النوم. كما يُنصح بالحد من المشروبات المحتوية على الكافيين لأنها قد تعطل النوم وتزيد فقدان السوائل خلال الليل. بدلاً من ذلك، يفضل اختيار خيارات خفيفة ومغذية تدعم الشعور بالشبع وتقلل من الإجهاد خلال النهار.

شاركها.
اترك تعليقاً