يؤكد الدكتور جمال شعبان، استشاري أمراض القلب وعميد معهد القلب الأسبق، أن الحفاظ على الصحة مقدم على الصيام في حالات مرضية محددة، كما أشارت الشريعة الإسلامية إلى جواز الإفطار عند وجود خطر حقيقي على حياة الإنسان أو تدهور حالته الصحية. وأوضح أن هناك حالات طبية لا يُنصح فيها باستكمال الصيام، خاصة إذا ظهرت أعراض مفاجئة أو شديدة خلال النهار. كما أشار إلى أن استشارة الطبيب المعالج ضرورة لا غنى عنها قبل بداية الشهر الكريم.

الحالات التي تستدعي الإفطار

أبرز الحالات التي تستوجب الإفطار فورًا تشمل هبوطًا حادًا في ضغط الدم يصاحبه دوار شديد أو إغماء. كما يتطلب ألم قوي في الصدر أو وجود ضغط ممتد للذراع أو الفك احتمال وجود أزمة قلبية. كما يلاحظ وجود ارتفاع شديد في ضغط الدم مع صداع حاد وزغللة في العين.

إضافة إلى ذلك، فإن هبوط حاد في سكر الدم مع تعرّق ورعشة واضطراب في الوعي يستدعي الإفطار فورًا. كذلك الجفاف الشديد الذي يظهر بعطش غير محتمل، قلة البول، أو تشنجات يعد من الحالات التي تستلزم الإفطار. وأخيرًا، اضطراب ملحوظ في ضربات القلب مع خفقان سريع أو غير منتظم قد يجعل الصيام غير مناسب.

وأشار إلى أن مرضى القلب الذين يتناولون أدوية مدرّة للبول أو أدوية يجب أخذها في مواعيد محددة قد يحتاجون إلى مراجعة الطبيب قبل اتخاذ قرار الصيام. ويرى أن استشارة الطبيب المعالج ضرورة لا غنى عنها قبل بداية الشهر الكريم. وتؤكد الإرشادات أن الإفطار في الحالات الطارئة ليس تقصيرًا، بل حفاظًا على النفس التي أمر الشرع بصونها.

يؤكد الدكتور أن الصيام عبادة لا ينبغي أن يتحول إلى خطر صحي. ويوضح أن الإفطار في الحالات الطارئة يحمي الحياة ويجب الالتزام بتوجيهات الطبيب. وفي نهاية المطاف، يجب تنظيم الصيام وفق تقدير الطبيب وعدم التهاون في الأعراض الصحية الطارئة.

شاركها.
اترك تعليقاً