توضح المحكمة تعريف دعوى الحبس بأنها إجراء قضائي يقيمه الدائن ضد المدين أمام محكمة الأسرة التي أصدرت الحكم أو التي يجري التنفيذ بدائرتها. يهدف هذا الإجراء إلى تنفيذ الحكم النهائي بالنفقات أو الأجور عندما يمتنع المحكوم عليه عن الوفاء بالرغم من قدرته على الأداء. وتُعد هذه الدعوى إحدى الوسائل المقررة لتنفيذ الأحكام الصادرة بالنفقة.

سند وجوبها

يستند وجود دعوى الحبس إلى المادة 76 مكرر/2،1 من القانون رقم 1 لسنة 2000 كما أضيف بالقانون رقم 91 لسنة 2000. تنص على أنه إذا امتنع المحكوم عليه عن تنفيذ الحكم النهائي في دعاوى النفقات والأجور وما في حكمها فالمدعي يرفع الأمر إلى المحكمة التي أصدرت الحكم أو التي يجرى التنفيذ بدائرتها. عند ثبوت قدرة المحكوم عليه على الأداء وأمره بالوفاء ولم يمتثل، تصدر المحكمة حكما بحبسه لمدة لا تتجاوز ثلاثين يوماً، مع إمكانية خروجه عند الأداء أو بإحضار كفيلاً يقبله الصادر له الحكم.

اللجوء إلى مكتب تسوية المنازعات الأسرية

يلزم قبل رفع الدعوى اللجوء إلى مكتب تسوية المنازعات الأسرية، لأن دعاوى الحبس من الدعاوى التي يجوز فيها الصلح. يهدف الإجراء إلى فحص إمكانية الصلح وتوفير حلول ودية للنزاع قبل اللجوء إلى التنفيذ.

شروط القبول

تشترط لقبول الدعوى خمسة شروط رئيسية، تمثل الأساس القانوني لبدء الإجراءات. أولاً: أن يكون الحكم صادرًا في مواد النفقات أو الأجور وما في حكمها. ثانيًا: أن يكون الحكم نهائيًا، إما بالاستئناف أو بانتهاء مواعيده.

ثالثًا: أن يمتنع المحكوم عليه عن تنفيذ الحكم بعد ثبوت إعلانه بالحكم النهائي. رابعًا: أن تثبت المدعية قدرة المحكوم عليه على سداد ما حكم به بكل طرق الإثبات. خامسًا: أن تأمر المحكمة الملزم بالنفقة وتخلي سبيله إذا كان حاضرًا، أو تصدر أمر سداد إن كان غائبًا، وذلك بعد إثبات قدرته على الأداء.

المستندات المطلوبة

تتطلب الدعوى ثلاث مستندات أساسية لإثبات التنفيذ وإجراءات الحبس. أولاً الصيغة التنفيذية لحكم النفقة وثانياً ما يفيد نهائية الحكم وثالثاً ما يفيد يسار المدعى عليه، أي تحري عن دخله وقدرته على دفع المبلغ مرة واحدة. يجب أن تكون هذه المستندات مبيّنة وواضحة لتسهيل إجراءات التنفيذ أمام المحكمة.

شاركها.
اترك تعليقاً