يشرح هذا المحتوى أسباب وآليات آلام أسفل الظهر وأنواعها وسبل التعامل معها. يمكن أن تنشأ الآلام من عضلات الظهر أو الأربطة أو الأقراص بين الفقرات أو الأعصاب، كما قد تكون مرتبطة بأمراض تؤثر على أعضاء قريبة مثل الكلى أو الرحم. يشير التقرير إلى أن الألم قد يظهر كحاد ويستمر لأيام أو أسابيع، أو قد يكون مزمنًا يستمر لأكثر من 12 أسبوعًا. وفقًا لتقرير نشره Health، تتعدد مصادر الألم وتتطلب تشخيصًا دقيقًا لتحديد العلاج الأنسب.

أنواع آلام أسفل الظهر

الألم الحاد يظهر فجأة ويستمر لأيام أو أسابيع، وعادةً بسبب إجهاد أو التواء في عضلات أسفل الظهر. الإجهاد يعني شد العضلات أو الأوتار بشكل زائد، بينما الالتواء يعني تمزق الأنسجة المحيطة. في الحالات الشديدة قد يؤدي الالتواء إلى ألم مزمن إذا لم يُعالج بشكل صحيح.

انزلاق وتمزق الأقراص يحدث حين تفقد الأقراص بين الفقرات قدرتها على امتصاص الصدمات. الإصابات أو الوضعيات السيئة أو رفع الأثقال قد تؤدي إلى انزلاق القرص أو تمزقه، مما يضغط على الأعصاب ويسبب ألمًا يمتد إلى الساقين ويعرف بعَرَق النسا. عادةً ما تتحسن الحالة خلال ستة أسابيع، إلا أن الحالات الشديدة تحتاج تدخلًا طبيًا.

الألم المستمر لأكثر من 12 أسبوعًا يُعد مزمنًا، وقد ينجم عن مشاكل هيكلية في العمود الفقري مثل انحناءات غير طبيعية كالجَنْف أو القَصر أو التحدب. كما قد تشمل هذه الحالات كسورًا فقرية نتيجة هشاشة العظام وتآكل الأقراص أو التهاب المفاصل وحالات انزلاق الفقرات أو تضيق العمود الفقري. وقد يظهر ورم أو سرطان يؤثر على فقرات العمود الفقري في بعض الحالات.

طرق العلاج والرعاية

العلاجات المنزلية

وضع كمادات الثلج في الأيام الأولى من الإصابة لمدة 48-72 ساعة لتخفيف الالتهاب. يمكن أيضًا اتباع حرارة في الأيام التالية لتخفيف التشنجات والتهاب العضلات. كما يوصى بالاستراحة واستخدام وضعية داعمة للظهر، مثل وضع وسادة بين الركبتين أثناء النوم.

العلاج الدوائي

قد يقترح الطبيب مسكنات أو مضادات الالتهاب غير الستيرويدية أو مرخيات عضلية، وفي حالات أكثر حدة قد تُستخدم حقن مخففة للألم والالتهاب. تحدد الجرعات وطريقة الاستخدام وفق شدة الألم وتقييم الحالة. يجب استشارة الطبيب قبل استخدام أي دواء خصوصاً في وجود أمراض مزمنة أو حالات خاصة.

العلاج الطبيعي

يساعد العلاج الطبيعي في تقوية عضلات الظهر والبطن وتحسين الوضعية من خلال تمارين الإطالة وتقوية العضلات الأساسية والتدليك والتحفيز الكهربائي للأعصاب. يشمل البرنامج إجراءات مثل التدليك والتمارين لبناء الاستقرار وتخفيف الألم. تُنفَّذ هذه العلاجات تحت إشراف مختص بهدف التدرج في التحمل وتجنب تفاقم المشكلة.

التدخل الجراحي

في الحالات الشديدة قد تتطلب الجراحة إزالة جزء من القرص أو استبدال قرص تالف أو دمج الفقرات. تشمل الإجراءات أيضًا توسيع المسافة التي تمر منها الأعصاب أو تحفيز الحبل الشوكي كهربائيًا لتخفيف إشارات الألم. يقرر الطبيب اختيار الخيار الأنسب بناءً على حالة المريض.

الوقاية وإدارة الألم

الحفاظ على وضعية صحية أثناء الجلوس والوقوف من أولى طرق الوقاية. ممارسة تمارين منخفضة التأثير مثل المشي أو السباحة تساعد في الحفاظ على اللياقة وتخفيف الضغط على العمود الفقري. تقوية عضلات البطن والظهر وتعلّم رفع الأجسام بشكل صحيح مع الحفاظ على ظهر مستقيم وتجنب الالتواء يساعدان في الوقاية من الإصابات وتخفيف الألم. تعديل مكان العمل لضمان ارتفاع مناسب للشاشة واستخدام كرسي داعم للظهر يساهم في الوقاية ويقلل التعب والإجهاد على العمود الفقري.

شاركها.
اترك تعليقاً